دعت السلطة الفلسطينية أمس اسرائيل لاعلان مفاعل ديمونة النووي لتفادي وقوع كارثة بيئية متوقعة. وحذر يوسف أبوصفية وزير الدولة لشئون البيئة في السلطة الفلسطينية من مغبة استمرار عمل مفاعل ديمونة الاسرائيلي الذي اصبح يشكل خطرا يهدد المنطقة بأسرها، خاصة بعد تهالكه وانتهاء عمره الافتراضي ووصفه بالقنبلة الموقوتة التي تهدد المنطقة بأسرها.وأكد أبوصفية الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول خطر مفاعل ديمونة على المنطقة ان هذا المفاعل تجاوز منذ زمن سقفه الزمني البالغ ثلاثين سنة وهي المدة التي استند اليها التخطيط الأول لانشائه. وأضاف أبوصفية ان اسرائيل اضافت عليه تجهيزات ليصبح بإمكانه انتاج مكونات الاسلحة النووية ويعمل 24 ساعة يوميا ويعطل خمسة أيام كل ثلاثة اشهر لاجراء بعض الصيانة. وقال: ان خبيرا فنيا اسرائيليا عمل في هذا المفاعل قدر ما تمتلكه اسرائيل من اسلحة نووية اسرائيلية أو ما تمكنت من تصنيعه في الفترات الماضية يتراوح ما بين 100 ـ 200 سلاح نووي وهو عشرة اضعاف قوة اسرائيل النووية حسبما كانت تشير اليه التقديرات الأخرى. وأوضح أبوصفية ان اسرائيل استخدمت طاقة 24 ميجاوات على مدار 35 عاما لانتاج البلوتونيوم مؤكدا ان الحد الادنى من مخزونها النووي هو 30 قنبلة نووية سيفيض بشكل كبير حتى في حال استخدامها لتدمير كافة مدن الشرق الأوسط, الأمر الذي اصبح يشكل عبئا كبيرا ويؤكد ضرورة اغلاق هذا المفاعل نهائيا. وذكر أبوصفية ان الكثير من الاضرار لحقت بسكان المناطق المجاورة للمفاعل جراء تعرضهم للأمراض والاضرار الصحية الناتجة من المواد الكيماوية الصادرة عنه ولا سيما حالات الاجهاض وتشوه الأجنة والربو وزيادة عدد المصابين بالسرطان اضافة الى تلف الكثير من الاراضي الزراعية لتعرضها للملوثات المشعة والتي تحتاج الى مليارات الدولارات لتنظيمها.