أجل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارته لواشنطن 24 ساعة وعرج على القاهرة حيث التقى نظيره المصري حسني مبارك في طريقه إلى دمشق لحضور مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وسط آمال مسئولين في السلطة الفلسطينية ان تسهم هذه الزيارة بتنقية الأجواء وتعزيز العلاقات مع سوريا. وأعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الاخير ارجأ زيارته الى واشنطن التي كانت مقررة غدا 24 ساعة بسبب جنازة الرئيس السوري الراحل. وقال ابوردينة في حديث الى الاذاعة الفلسطينية ان اللقاء المقرر بين عرفات والرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي كان مقررا مساء الغد ارجىء 24 ساعة لتمكين وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت من المشاركة فيه بعد عودتها من دمشق حيث ستشارك في جنازة الرئيس السوري. واستقبل الرئيس المصري عرفات في القاهرة أمس في جلسة ثنائية مغلقة أعقبتها جلسة موسعة ضمت أعضاء الوفدين حضرها من الجانب المصري أسامة الباز مستشار الرئيس مبارك ومن الجانب الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, ومحمد زهدي النشاشيبي وزيرالمالية. ولم يذكر شيء عما جرى خلال المباحثات إلا انه يعتقد بأنها تركزت على آخر تطورات عملية السلام على المسار الفلسطيني والأوضاع على الساحة العربية بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد. وقال أبو ردينة ان لقاء عرفات مع الرئيس المصري يأتي في نطاق التنسيق والتشاور بين الجانبين, وقال ان عرفات سيتوجه بعد ذلك إلى دمشق للمشاركة في تشييع جثمان الرئيس السوري الراحل ولقاء عدد من القادة على هامش المناسبة, معربا عن أمله في ان تشكل الزيارة فرصة تحسين العلاقات الفلسطينية السورية. ومن جانبه قال نبيل عمرو وزير الدولة الفلسطيني للشئون البرلمانية بأن زيارة عرفات لدمشق قد تكون بداية لفتح حوار جديد مع سوريا. وأضاف ان كل الظروف مهيأة لتحسن العلاقات اللبنانية الفلسطينية السورية في الفترة المقبلة, خاصة بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وأكد ان السلطة الوطنية الفلسطينية لا تعطي اهتماما كبيرا للتنظيمات الفلسطينية الرافضة في دمشق في الوقت الحالي على الأقل موضحا ان الأساس يجب ان يكون العلاقة مع سوريا وان هذه التنظيمات لا تشكل جوهر علاقات السلطة الوطنية مع دمشق.ـ الوكالات