هددت السلطات السودانية بطرد اللاجئين باعتبارهم أجانب مخالفين لقوانين الاقامة ما لم تتحمل المنظمات المعنية مسئولية اعاشتهم. وتزامن التهديد السوداني مع وصول رئيس المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ساداكو اوجاتا الى الخرطوم أمس، وستقوم اوجاتا اليوم بزيارة خاطفة الى معسكرات اللاجئين الاريتريين في شرق السودان لتحديد حجم الاحتياجات التي يمكن تقديمها في الوقت الراهن, حسبما ذكر في الخرطوم أمس. وقال د. أحمد العاص وزير الدولة بمعتمدية اللاجئين في مؤتمر صحفي أمس ان زيارة اوجاتا تعتبر الاولى من نوعها منذ تفاقم ازمة اللاجئين في السودان في التسعينيات في غياب العون الاجنبي. وقال ان الاحصاءات الحالية للاجئين القدامى والجدد تقدرهم بأكثر من مليون لاجىء, مقسمين الى فئتين لاجئو المدن والمقيمون في المعسكرات. وقال ان الحكومة ستعمل على اعطاء المفوضية السامية للاجئين التي تزور السودان حاليا صورة كاملة عن الوضع والأعباء التي ظلت تتحملها الحكومة في اعاشة واستضافة اللاجئين (قبل استخدام الخيارات الاخرى المتاحة والتي من بينها التعامل مع اللاجئين, في حالة رفض المنظمات مساعدتهم, باعتبارهم اجانب) . على صعيد متصل, أعلن حاكم ولاية كسلا (شرق) ان السلطات السودانية هددت باغلاق حدودها امام اللاجئين الاريتريين الفارين من المعارك اذا لم تقدم الاسرة الدولية المساعدات الانسانية الضرورية. واعلن ابراهيم محمود حامد لصحيفة (الصحافة) اليومية المستقلة ان السلطات المحلية في كسلا (قد تضطر الى التوقف عن استقبال لاجئين آخرين في حال لم تصلها المساعدة الدولية الضرورية لتلبية احتياجات اللاجئين) . واضاف (ان كافة الهيئات الحكومية في كسلا اوقفت اعمالها العادية وتفرغت للاعتناء باللاجئين) . ودعا المسئول السوداني الاسرة الدولية والمنظمات المعنية الى تقديم مساعدة انسانية الى هؤلاء اللاجئين. وقال ان السلطات سجلت 71 الفا من اصل 80 الف لاجئ مشيرا الى ان بين الاشخاص غير المسجلين اشخاصا عبروا الحدود الاربعاء الماضي. واشار حامد الى ان 660 اريتريا وصلوا الاربعاء الماضي الى مخيم لافا و2695 الى مخيم قلسا وآخرين اقل عدد الى مخيم قرقيف. وقال حامد ان 160 معارضا سودانيا تسللوا مع اللاجئين الاريتريين. وقال ان المعارضين ينتمون الى قوات التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم المعارضة الشمالية وحركة التمرد في الجنوب, والى حزب الامة, والحزب الاتحادي الديمقراطي والحزب الشيوعي. واشار الى ان مجموعة من 111 مسلحا كانوا بين هؤلاء المعارضين مضيفا ان السلطات نزعت اسلحتهم بدون ان يوضح مصيرهم. وقد تعرفت اجهزة الامن السودانية على عناصر من المعارضة وصلوا لاحقا واعتقلتهم. ونفى حامد عبور جنود اثيوبيين الحدود من منطقة تيسيني في اتجاه الاراضي السودانية. ولكنه اشار الى ان في حوزته معلومات تقول ان القوات الاثيوبية انسحبت من مدينة ام هاجر الاريترية جنوب تيسيني. وقال الحاكم ان السلطات نزعت اسلحة مجموعة تضم حوالى 200 جندي اريتري وصلوا الى المخيمات مع المدنيين وما زالوا هناك. واعلن حميد انه بامكان الجنود الاريتريين العودة الى بلادهم بشروط امتنع عن تقديم تفاصيل عنها. الخرطوم ـ التيجاني السيد
