وسط استنفار أمني وعسكري والابقاء على موعد المؤتمر القطري لحزب البعث الحاكم في السابع عشر من الشهر الحالي عقدت قيادة الحزب امس اجتماعا بلورت خلاله مراسيم تشييع جنازة الرئيس السوري حافظ الاسد الذي ستودعه دمشق في موكب ضخم قبل نقل الجثمان بالطائرة، الى قرية القرداحة مسقط رأسه حيث يوارى الثرى وسط الاعلان عن ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستنوب عن الرئيس بيل كلينتون في حضور التشييع. وكانت مصادر دبلوماسية في دمشق اعلنت ان كافة الاجهزة العسكرية والامنية والحزبية والسياسية في سوريا وضعت في حالة استنفار قصوى فور اعلان رحيل الرئيس حافظ الاسد. وذكرت المصادر ان قيادات هذه الاجهزة في حالة انعقاد دائم ايضا لدراسة الاوضاع في البلاد وترشيح الشخص المناسب لخلافة الرئيس الاسد والذي بات في حكم المؤكد ان يكون نجله العقيد بشار الاسد 35 عاما وكذلك اتخاذ الترتيبات اللازمة لمراسيم تشييع الرئيس الراحل. في غضون ذلك قال الامين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا سليمان قداح امس ان المؤتمر القطري للحزب سيعقد في موعده المحدد في السابع عشر من يونيو الجاري. ونقلت وكالة الانباء السورية عن قداح قوله ان "المؤتمر القطري التاسع للحزب سيعقد في موعده المقرر من قبل وهو صباح يوم السبت السابع عشر من يونيو الجاري. واضاف المسئول السوري على الرغم من الفاجعة الاليمة والمصاب الجلل الذي اصاب الوطن فقد علمنا القائد الراحل ان نمضي قدما في عملنا وان نتابع مسيرتنا مكرسين الجهد دائما لشئون الوطن والامة. وكان من المقرر قبل وفاة الرئيس السوري حافظ الاسد ان يدفع مؤتمر حزب البعث بابن الرئيس السوري بشار الى منصب قيادي رفيع. وعقدت القيادة القطرية للبعث امس اجتماعا خصصته لبحث ترتيبات مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) امس أن مراسم جنازة الرئيس حافظ الاسد ستبدأ عند الساعة الثامنة من صباح الغد الثلاثاء. وفي معرض إعلانها لترتيبات الجنازة, قالت الوكالة أنه سيتم نقل النعش محمولا من منزل السيد الرئيس الذي أقام طيلة العقود الثلاثة الماضية في منطقة المهاجرين متوجها إلى ساحة الامويين بدمشق. وفي ساحة الامويين, يجري للرئيس الراحل وداع شعبي كبير وبعد ذلك يتوجه موكب التشييع الذي سينقل على عربة مدفع مجللة بالعلم السوري ترافقه تشكيلات عسكرية تمثل مختلف أفرع القوات المسلحة السورية إلى مطار المزة. ومن مطار المزة الواقع على بعد ستة كيلومترات من ساحة الامويين, ينقل الجثمان بطائرة خاصة إلى مطار باسل الاسد في اللاذقية في رحلة تستغرق 40 دقيقة. ومن المقرر أن يصل جثمان الرئيس الراحل محمولا على عربة مدفع إلى جامع السيدة ناعسة في قرية القرداحة مسقط رأس الاسد, عند الساعة الثالثة بعد الظهر حيث يسجى الجثمان لاتاحة الفرصة لكبار الضيوف والمشيعين من الدول العربية والاجنبية لالقاء نظرة الوداع على الاسد. وبعد صلاة العصر وصلاة الجنازة, تجري مراسم دفن الاسد في ضريح العائلة بالقرداحة ويستقبل بشار النجل الاكبر للاسد واخوته وقيادة حزب البعث الحاكم والجبهة الوطنية التقدمية, المعزين في السرادق الكبير المخصص لذلك هناك. ويتوقع ان يشارك العديد من الرؤساء والقادة في تشييع الرئيس السوري بينهم وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي ستترأس وفد بلادها بدلا من الرئيس بيل كلينتون. ومن المشاركين ايضا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز والرؤساء المصري حسني مبارك والايراني محمد خاتمي واليمني علي عبد الله صالح واللبناني اميل لحود. وكالات
