بعد وقفة قصيرة استأنف خبراء الامم المتحدة والقوات الدولية عملية التحقق من الانسحاب الاسرائيلي بالتزامن مع خطوة تمهيدية اتخذتها حكومة سليم الحص اللبنانية لنشر الجيش عبر تشكيل (وحدة ضاربة) مشتركة بين الشرطة والجيش اللبنانيين لضمان الامن والاستقرار في جنوب لبنان. وكان الموضوع الأمني في جنوب لبنان محور لقائين الليلة قبل الماضية للسفير الامريكي في بيروت ديفيد ساترافيلد مع الرئيس اللبناني اميل لحود والحص. واعلن مصدر رسمي لبناني امس ان الحكومة اللبنانية قررت ارسال عدد محدود من عناصر الجيش وقوى الامن الداخلي الى المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان للقيام بمهمات امنية. وبذلك ازال لبنان عقبة على طريق تعزيز قوات الدول المشاركة في قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان, وخصوصا فرنسا. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان (قوة مشتركة) من الف عنصر مكونة من 500 عنصر من الجيش و500 من افراد قوى الامن الداخلي (الدرك والشرطة) ستنتشر في جنوب لبنان للقيام بمهمات امنية. ولم توضح الوكالة ما اذا كان الجيش سينتشر على الحدود مع اسرائيل. واضاف المصدر نفسه ان هذه القوة ستتمركز في مرجعيون وبنت جبيل بامرة وزير الداخلية ميشال المر, موضحا ان تفاصيل نشر القوة ستدرس خلال اجتماع استثنائي يعقده مجلس الوزراء الاسبوع الحالي. واوضحت مصادر لبنانية مطلعة ان القوة العسكرية تتكون من فرقة المكافحة والشرطة العسكرية في الجيش ونصفهم الآخر من الوحدات الميدانية في قوى القيام بدوريات في المنطقة غايتها المحافظة على الامن الداخلي فيها. وتعرض لبنان لضغوط دولية من اجل ارسال الجيش للحفاظ على الهدوء الذي ساد المنطقة منذ انسحاب اسرائيل. وقال المحامي البارز شبلي مالات ان هذا الاعلان تحرك رمزي مهم يتناقض مع 20 عاما منع فيه الجيش من الانتشار في الجنوب لسبب او اخر. واضاف مالات الذي يرأس مركز قانون الشرق الاوسط في جامعة لندن مازال يتعين معرفة ما اذا كان الجيش سيكون فعالا في الحفاظ على الهدوء على الحدود وفرض القانون اللبناني في كل الجنوب. بالتزامن مع هذه الخطوة استأنف خبراء الامم المتحدة والقوات الدولية اليوم عملية التحقق من الانسحاب الاسرائيلى بعد اعتراض الجانب اللبنانى امس على خط الانسحاب الذى رسمه مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيرى رود لارسن بعد ان ردت الامم المتحدة ايجابا على الاعتراضات اللبنانية. وقال الناطق الرسمى باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوكسيل ان ذلك يعود الى أسباب تقنية طرحها الجانب اللبنانى خلال اجتماع مع الخبراء الدوليين أمس الاول والمتعلق بطريقة التثبت من الخط الحدودى. ومن جانبها أرجعت مصادر فى القوات الدولية التأخر فى التحقق من استكمال الانسحاب الاسرائيلى الى سببين الاول عدم تطابق خريطة الترسيم التى تسلمها الفريق التقنى اللبنانى من الجانب الدولى مع الواقع الميدانى فى عدد من النقاط التى لم تنسحب منها القوات الاسرائيلية وتشمل العباسية والوزانى والمطلة وكفر كلا والعديسه وعيترون وشاعات علما الشعب والقطيشية. وقالت ان السبب الثانى يعود الى كثرة حقول الالغام التى زرعها الاسرائيليون على طول الحدود وعدم وجود طرق آمنة للوصول الى تلك المناطق. وكالات