استقبل السوريون نبأ رحيل زعيمهم حافظ الأسد بذهول وانفعالات عفوية تراوحت بين التسمر أمام شاشات التلفزة وبين اطلاق النار حزنا والخروج في مسيرات تهتف بنجله بشار الأسد وسط اجراءات أمنية مشددة. واتخذت سلطات الامن السورية اجراءات امن مشددة احترازية لمواجهة الجموع ، التى ستتدفق الى العاصمة السورية لوداع الرئيس السورى حافظ الاسد وللاعراب عن حزنها لوفاته. وتركزت هذه الاجراءات فى الساحات والطرق المؤدية الى قصر الرئاسة ومنزل الرئيس الاسد بوسط العاصمة دمشق. وقد عقدت القيادات السورية السياسية المختلفة اجتماعات لاتخاذ الاجراءات الخاصة بتشييع جنازة الرئيس الراحل واصدار ما يلزم من القرارات لتأمين استمرارية السلطة وهى اجراءات من المنتظر ان تتم خلال الساعات المقبلة وقبل تشييع جثمان الرئيس الراحل. وكان السوريون اصيبوا بحالة من الهلع فور سماعهم نبأ وفاة الرئيس الاسد حيث ازدحمت الشوارع والساحات بمئات المواطنين التى خرجت للتعبير عن حزنهم وارتبكت حالة المرور وسط العاصمة نتيجة ازدحام وتدفق السيارات. وبدأت مساجد دمشق تهلل وتكبر وتتلوا آيات القرآن الكريم والتزم الناس منازلهم لمتابعة الحدث الجلل الذي جاء وسوريا تمر بظروف داخلية صعبة مع تعثر عملية السلام. وتم إلغاء جميع المناسبات المقبلة بما فيها تأجيل موعد المؤتمر القطري التاسع الذي كان مقررا عقده في السابع عشر من الشهر الجاري على ان يحدد موعد جديد بعد مرور اربعين يوما على وفاة الرئيس الأسد. وأعلن التلفزيون السورى مساء أمس عن تأجيل موعد الامتحانات الرسمية فى وزارتى التربية والتعليم العالى الواقع بين صبيحة يوم الأحد الحادى عشر من يونيو ويوم الجمعة السادس عشر من يونيو. وسيتم لاحقا تحديد مواعيد هذه الامتحانات. ورفعت الاعلام السوداء في المناطق المؤدية إلى قصر الرئاسة وإلى مستشفى الشامي حيث جثمان الرئيس. وقال ميسر نضوة (34 عاما) مدرس أن الناس أصيبت بالذهول وأنها لا تكاد تصدق ما حدث. وأضاف (شعوري هو الحزن الشديد مثل بقية الناس, لقد أصبت بصدمة لدى سماعي الخبر. لم أصدق ما حدث, ونأمل بالدكتور بشار (ابن الرئيس السوري الاكبر) لاتمام مسيرة والده) . وقالت تماضر سليمان (24 عاما) موظفة (لم أصدق ما سمعت, لقد كانت كارثة لسوريا وللعرب. لقد فقدنا أبا وأخا كبيرا, ونأمل ببشار أن يكون خير خلف وذاك الشبل من ذاك الاسد) . وعلى صعيد آخر نكست الاعلام فوق جميع المباني الحكومية بينما سارت جموع المواطنين في شوارع دمشق وهي تهتف بحياة بشار النجل الاكبر للرئيس الاسد قائلة (بالروح بالدم نفديك يا بشار) . وأفاد مراسل وكالة (فرانس برس) في بعلبك انه سجل اطلاق نار في الهواء في هذه المدينة الواقعة في سهل البقاع تعبيرا عن الحزن اثر وفاة الرئيس السوري. واضاف المصدر نفسه انه سمع اطلاق نار وانفجارات عدة في المدينة. وتربط لبنان بسوريا معاهدة اخوة وتعاون وتنسيق منذ عام 1991. الوكالات