أقدم د. حسن الترابي الأمين العام (المجمد) للمؤتمر الحاكم على خطوة من شأنها إثارة جدل مكثف خلال الأيام المقبلة, وذلك باجتماع مطول عقدته مجموعة موالية له برئاسة نائبه .د علي الحاج مع قيادات حزب الأمة المعارضة وجاءت هذه الخطوة موازية للاتصالات التي تجريها الحكومة مع القوى السياسية المختلفة. وقد أبلغت مجموعة الترابي خلال اجتماعها مع قيادات من حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, عدم مسئوليتها عن أي قرارات اتخذتها الحكومة بعد الرابع من رمضان الماضي, مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بالمسئولية المشتركة مع الحكومة في القرارات التي سبقت ذلك التاريخ. وجدد الترابي على لسان مجموعته التزامه الكامل بما أسفر عنه لقاء جنيف الذي جمعه والمهدي العام الماضي والتزامهم كذلك باتفاق نداء الوطن الذي وقعته الحكومة مع حزب الأمة, وأكد ممثلون خلال اللقاء عدم وجود اي اتفاق سري مع الحكومة على اقصاء الترابي او اي حزب آخر من الساحة السياسية, وفوق ذلك قدمت قيادات الامة شرحا وافيا لوفد الترابي للأسباب التي دفعتهم الى العودة لأراضي الوطن ودفعهم الحثيث لمشروع الحل السياسي مشيرين الى ان كل ذلك جاء استباقا لسيناريو التدخل الاجنبي في السودان وحرب الشوارع التي يمكن ان تحدث. وأفاض محمد الحسن الأمين, الأمين السابق للقطاع السياسي والمقرب من د. حسن الترابي الذي أماط اللثام لـ (البيان) عن لقاء قيادات (الأمة) بالمؤتمر الوطني في تفاصيل اللقاء قائلا ان اللقاء تم بمبادرة من المؤتمر الوطني في منزل مبارك الفاضل المهدي وترأس جانب المؤتمر د. علي الحاج محمد نائب الأمين العام وضم الوفد كلاً من د. ابراهيم يوسف رئيس لجنة العلاقات الاتحادية بالبرلمان المحلول اضافة الى موسى حسين ضرار رئيس لجنة الحسبة الادارية في البرلمان ذاته, فيما ترأس وفد حزب الأمة د. عمر نور الدائم, الأمين العام للحزب ومبارك الفاضل المهدي مسئول العلاقات الخارجية ود. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابق وصلاح عبدالسلام الخليفة وزير شئون مجلس الوزراء الاسبق. واستمر الاجتماع لأكثر من ثلاث ساعات أكد فيها المؤتمر الوطني التزامه الكامل بما اسفر عنه لقائي جنيف وجيبوتي وقدم شرحا وافيا لحزب الأمة حول أصل الخلاف بينهم والحكومة, مشيرين الى التزامهم الكامل بصون الحريات والديمقراطية وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة والتقسيم العادل للثروة, مشيرين الى ان الخلاف الاساسي والذي تفجر حول التعديلات الدستورية كانت تهدف لفتح الباب للتنافس الحر حول تمكين مبدأ الحرية والديمقراطية وهذا أساس الخلاف مع الحكومة طبقا لقول الأمين. وزاد قائلا: (وأكدنا لهم كذلك مسئوليتنا المشتركة مع البشير في كل القرارات التي اتخذها في وقت سابق لقرارات الرابع من رمضان وأعلنا عدم مسئوليتنا عن قرارات الطوارىء وحل البرلمان والرقابة على الصحف والحد من الحرية السياسية الممارس الآن. ومضى ليقول: (ومن جانبها اكدت قيادات حزب الأمة ان الحوار هو الاسلوب الافضل لحل المشاكل التي تعاني منها البلاد مؤكدين انهم رغم اختلافهم مع المؤتمر الوطني والحكومة, ولكنهم انتهجوا اسلوب الحوار استباقا لسيناريو التدخل الاجنبي وحرب الشوارع المتوقعة) . وزاد الأمين: (ومن هنا ازددنا اطمئنانا على اطمئنان بأن لا دور لحزب الأمة في القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة وانه لا توجد اي اتفاقات سرية بينهم والحكومة. وقال الأمين عن اللقاءات مع حزب الأمة ستتواصل. وأردف: كذلك ستتم لقاءات مشابهة مع الأحزاب السياسية الاخرى بما فيها الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس المعارضة محمد عثمان الميرغني.