ناشدت قرية الغجر الامم المتحدة عدم تقسيم ارضها او الفصل بين عائلاتها ضمن ترسيم الحدود النهائية بين اسرائيل ولبنان.وخرج عشرات من سكان القرية يوم الجمعة الى شوارعها الترابية لليوم الرابع على التوالي حاملين العصي في اطار مظاهراتهم التي احرقوا خلالها اطارات السيارات، والتي بدأت بعد انباء اوردتها وسائل اعلام اسرائيلية بشأن مرور الحدود عبر القرية وان جزءاً منها سينتقل الى لبنان. وقال زعماء القرية انهم ارسلوا برقية بالفاكس للامم المتحدة يطلبون فيها من المنظمة الدولية ابقاء قريتهم موحدة اسفل مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل. ووقف سليمان حسين الخطيب رئيس المجلس البلدي بقرية الغجر وسط حشد في مدخل القرية التي احتلتها اسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 وامسك في يده برقية الفاكس الذي ارسله الى تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة الخاص للشرق الاوسط. تقول البرقية (عزيزي السيد لارسن..ان قريتنا سورية منذ مئات السنين ولدينا وثائق رسمية تثبت هذه الحقيقة مثل وثائق ملكية للارض ترجع الى عام 1901 وبطاقات هوية سورية و...تصاريح بناء منذ عام 1955) . واضافت البرقية (تثبت الوثائق ان ارضنا سورية واننا سوريون وان اسرائيل احتلتنا عام 1967) . وحصل كثير من سكان القرية على حق المواطنة الاسرائيلية منذ بدء الاحتلال. وقال اهل قرية الغجر في مناشدتهم للمنظمة الدولية ان مرور الحدود عبر القرية سوف (يفصل معظمنا عن ارضنا التي تعد مصدر العيش الرئيسي لنا جميعا وتفرق شمل عائلات عديدة بين دولتين) . وكانت الاشارة الوحيدة للامم المتحدة هي تحليق طائرة هليكوبتر فوق الرؤوس. ولوح القرويون الغاضبون لها بالعصي وهتفوا قائلين انهم سيدافعون عن ارضهم بالدماء والسيوف. واضاف احد القرويين قائلا باللهجة العربية السورية انه يفترض من الامم المتحدة ان توحد الشعوب لا ان تفرقها. وقال مكتب ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل الخميس ان اسرائيل طلبت من الامم المتحدة (ارسال فرق تحقق في اسرع وقت ممكن كي تتخذ قرارا نهائيا بشأن انسحاب اسرائيل الى الحدود الدولية مع لبنان طبقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425) . ومع ذلك قالت متحدثة في مكتب باراك انه لم يتخذ قرار بعد بشأن مصير قرية الغجر. وكانت بريطانيا وفرنسا قسمتا الاراضي التي استوليتا عليها من العثمانيين في الحرب العالمية الاولى بترسيم حدود تفصل بين لبنان التي خضعت للحكم الفرنسي وفلسطين التي خضعت للانتداب البريطاني. وتقع قرية الغجر التي يقدر عدد سكانها بنحو 1700 نسمة في منطقة مرتفعة فوق واد يمر به نهر الحصباني حيث تقع الحدود الاسرائيلية اللبنانية حاليا.