قبيل الاعلان عن ترسيم الحدود البرية اكدت مصادر لبنانية قيام اسرائيل بترسيم الحدود البحرية فيما يقوم وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بزيارة لكل من بيروت ودمشق مطلع الاسبوع الحالي لبحث ارسال قوات دولية قررت السويد المشاركة فيها وسط دعوة الحكومة اللبنانية جيشها وقواها الامنية لعدم التمييز بين اللبنانيين. الدعوة هذه وردت على لسان وزير الداخلية اللبناني ميشال المر الذي اعتبر ان انتصار التحرير في الجنوب والبقاع الغربي هو انتصار لكل اللبنانيين. ولفت المر الى ان الانسحاب الاسرائيلي السريع والمفاجىء لم يربك احدا في لبنان لا السلطة ولا المقاومة ولا الاهالي ولم يسقط احد في فخ الفراغ الامني الذي خطط له العدو الاسرائيلي انتقاما. كلام المر جاء في الاحتفال الذي اقامته قوى الامن الداخلي في معهد لتدريب وتأهيل العسكريين والرتباء والضباط في بيروت بمناسبة مرور 139 عاما على تأسيسها. واكد المر ان السلام الشامل والعادل وحده ينهي دورة العنف في المنطقة منوها بالوحدة الوطنية التي تجلت في الجنوب وفي كل لبنان بعد الانتصار. ولفت الى الحاجات الانمائية للمناطق المحررة مؤكدا ان الدولة لن تتأخر في الاسراع في تأمين هذه الحاجات. وتوجه المر الى العسكريين قائلا انتم مؤتمنون على سلام كل اللبنانيين داعيا اياهم الى عدم التمييز بين لبناني واخر. كما دعا العسكريين الى الوقوف الى جانب الجيش اللبناني والى جانب القوات العربية السورية . في غضون ذلك مدد الجيش الاسرائيلي اغلاق المنطقة المتأخمة للحدود مع لبنان الواقعة الى الشمال من قريتي عرب العرامشة وقبيطة . واكد الناطق باسم الجيش في تصريحات له نقلها راديو اسرائيل ان هذه المنطقة ستظل منطقة عسكرية مغلقة ولن يسمح لاحد بدخولها ماعدا سكانها داعيا المواطنين الى عدم التوجه الى هذه المنطقة. نقيب الصيادين في صور (83 كلم جنوب بيروت) خليل طه امس الجمعة ان اسرائيل وضعت خطا بحريا لتحديد حدودها البحرية مع لبنان انطلاقا من رأس الناقورة مؤكدا ان صيادي الاسماك التزموا عدم تخطي الخط الفاصل. واوضح خليل طه ان اسرائيل وضعت في مياه البحر ابتداء من رأس الناقورة خطا يحمل 150 بالونا احمرا ويمتد نحو الف متر في عرض البحر مشيرا الى ان مراكب الصيد اللبنانية (لن تتخطى هذا الخط) . وفي الاثناء اعلنت الخارجية الفرنسية امس ان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين سيقوم الاحد والاثنين بزيارة اسرائيل ولبنان وسوريا. وخلال زيارته, سيسعى فيدرين الى تقييم الوضع بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان الذي انتهى في 24 مايو الماضي. ويفترض ان تتخذ فرنسا قرارا حول تعزيز مشاركتها في قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان التي يفترض ان تنتشر في جنوب البلاد. وكانت الحكومة السويدية اعلنت امس الاول انها قررت ارسال 45 رجلا الى لبنان لتعزيز قوة الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان بين يوليو وديسبمر 2000. وسترسل السويد كتيبة من الجنود المتخصصين في نزع الالغام والبحث عن الذخائر تحت الارض المخبأة. لكن سكان قرية الغجر يواصلون احتجاجا على تقسيمها حيث افاد مراسل فرانس برس ان نحو مئة شخص من اهالي قرية الغجر الواقعة على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل, تظاهرو امس لتأكيد عزمهم على البقاء ضمن سوريا. وقال محمد الخطيب من اهالي الغجر لصحافيين عبر صفين من الاسلاك الشائكة تبعد عن بعضها عشرة امتار (نحن سوريون. نريد البقاء ضمن الجولان. لا نريد ان تقسم قريتنا الى قسمين يضم قسم منها الى لبنان) . واضاف (نطالب الرئيسين السوري حافظ الاسد واللبناني اميل لحود بدعم مطلبنا واحترام خيارنا) . واضاف (منذ امس الاول) الخميس يتجمع نحو مئة شخص من اهالي القرية على مدخلها لمنع قوات الطوارىء من الدخول. يذكر ان سكان الغجر وهم من الطائفة العلوية (اقلية) يواصلون منذ اسبوع الاحتجاج على شطر قريتهم الى شطرين بسبب خط الانسحاب اسرائيلي من جنوب لبنان الذي رسمته الامم المتحدة. ويحمل اهالي الغجر التي تقع على سفح جبل الشيخ الهوية السورية لكن قسما من اراضي قريتهم يقع ضمن الاراضي اللبنانية. الوكالات
