حرصا من الدولة علي المشاركة والتعبير عن الالتزام بالجهود الانسانية المشتركة خاطب النائب الاول للبشير علي عثمان محمد طه المؤتمر القومي الاول للعون الانساني الذي شاركت فيه الجمعيات التطوعية العالمية والوطنية والمانحو ونظمته قبل ايام وزارة التخطيط الاجتماعي ومفوضية العون الانساني تحت شعار (لاجل عطاء طوعي وانساني مستدام). النائب الاول بارك كل المساعي لرفع المستوى التنسيقي وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع السوداني والدولي لاجل عمل طوعي وانساني مستدام مؤكدا ان اولويات العمل الطوعي في المرحلة المقبلة ينبغي ان تؤكد السير في طريق دعم المواطنين في المجالات الانسانية كالصحة والمياه والتعليم .. الخ وتطرق لافاق المستقبل بالسودان التي قال ان من شأنها بناء القدرات والعمل الطوعي والعمل الانساني وحماية البيئة وزيادة المعروض من السلع والخدمات وتوفير فرص العمالة وزيادة المشروعات المدرة للدخل كأشكال فاعلة في خفض معدلات الفقر. وزير التخطيط الاجتماعي د. قطب المهدي اشار الى ان الثقافة السائدة في السودان سوف تساعد في تفجير الطاقات مؤكدا قيم السودان الراسخة في مجال العون الانساني والعمل الطوعي وينبغي استثمار ذلك في شراكة مع المنظمات الطوعية الدولية والوطنية ومنظمات الامم المتحدة وحشد ذلك للتنمية المستدامة. وزير الشئون الانسانية بمجلس تنسيق ولايات الجنوب اشار الى الحاجة الماسة لدعم الجنوب وبناء القدرات المحلية وتوظيفها كأداة لجذب المنح والمساعدات الطوعية والانسانية للنهوض بالجنوب بعد الحرب الطويلة التي فعلت فعلها في بنيانه وانسانه. شول دنيق وزير الدولة بوزارة التخطيط قال ان هذا العصر هو عصر العمل الانساني وان العون الانساني هو النواة لهذا العمل ودعا لتحريك الطاقات للمساهمة في هذا العمل في ظل ازالة الحدود بين الدول والحواجز مؤكدا ان ذلك ان العمل الطوعي نابع من صميم المجتمع السوداني وموروثاته وتقاليده. مفوض عام العون الانساني د. سلاف الدين صالح اكد التزام المفوضية لتصحيح المسار وفق رؤية كلية وعلمية يضعها الشركاء في المؤتمر لتهتدي بها المفوضية في المستقبل. وجاءت توصيات المؤتمر لتؤكد على دور مفوضية العون الانساني باعتبارها الجهة المحورية للتخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات في مجال العمل الطوعي والانساني وبالتالي توحيد الجهود لبناء القدرات الطوعية الوطنية على المستوى الاتحادي والولائي وانهاء التضارب في الاختصاصات مما يعين مختلف الاجهزة العاملة في الحقل الانساني. وشملت التوصيات انشاء مجلس قومي للعمل الطوعي نصت عليه الاستراتيجية القومية الشاملة لرعاية النشاط الطوعي بالبلاد بمشاركة الشركاء لوضع استراتيجية وسياسات وبرامج لمعالجة مشكلة الفقر بتبني تحويل برامج العولمة نحو بعد انساني خاصة للمجتمعات النامية والفقيرة. وطالبت التوصيات باعفاء كافة اصول ومنقولات العمل الطوعي الوطني والدولي والنظر في قضية الاعفاءات عن طريق تطوير لائحة للاعفاءات على ان تقوم مفوضية العون الانساني بالتنسيق مع المنظمات الطوعية ووزارة المالية لبلورة ذلك. وان تتبنى مفوضية العون الانساني خطة لتعريف العاملين بالمنظمات الطوعية على القيم والمثل ومبادىء القانون الانساني الدولي ومواثيق حقوق الانسان وآليات انفاذها بالتنسيق مع المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بوزارة العدل والمنظمات الوطنية والدولية ذات الصلة. ونصت التوصيات على السعي لدى الشركاء من المنظمات الطوعية الوطنية والاجنبية ومنظمات الامم المتحدة والمؤسسات المانحة لاعفاء ديون السودان وتوظيفها لصالح دعم النشاط الطوعي والانساني بالبلاد وترى التوصيات ضرورة تقويم عملية شريان الحياة التي تجاوزت العقد من الزمان لتمكين العملية من الاستجابة للاحتياجات الطارئة للمتأثرين من جراء الحرب بالجنوب مع ضرورة تركيز الاهتمام لفض النزاع ونشر ثقافة السلام واعادة اعمار وتنمية المناطق المتأثرة بالحرب. تجدر الاشارة الى ان بدايات العمل الطوعي بالسودان ارتبطت بقيام مجلس امناء معهد القرشي الصناعي عام 1936 بام درمان لحماية ورعاية الاطفال والاحداث المعرضين للانحراف من ابناء الاسر الفقيرة مما يؤكد رسوخ فكرة العمل الطوعي منذ القدم بالسودان.