يقوم د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السودانى بزيارة الى بريطانيا فى السابع عشر من الشهر القادم للقاء نظيره البريطانى روبن كوك وذلك فى اطار التحرك السودانى لدعم موقفه فى مجلس الامن الرامى الى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ عام 1996 .. وكانت هذه الزيارة قد تأجلت مرتين من قبل . وكشف وزير الخارجية السودانى فى حديث لصحيفة الرأى العام السودانية اليوم عن تفاصيل خطة السودان لرفع العقوبات الدولية المفروضة عليه وقال أن السودان بدأ منذ شهر سبتمبر من العام الماضى اتصالاته مع المعنييين بالقضية لدعم طلب السودان لدى مجلس الامن بهذا الشأن فضلا عن التوقيع على احدى عشرة اتفاقية دولية لمكافحة الارهاب. وأوضح الوزير السودانى أن المحطة القادمة هى طرح مشروع رفع العقوبات للنقاش حيث تجرى مشاورات الان مع اعضاء مجلس الامن واتصالات مع أمريكا للتجاوب مع المسعى السودانى. وأشار وزير خارجية السودان الى بروز رأى عام فى العالم العربى والافريقى يرى ان العقوبات الدولية تفرض على العام الثالث ولا تطال دول الشمال لذلك ( نتوقع تجاوبا مع طلب السودان ونأمل ان تكمله الولايات المتحدة حتى يكتسب مجلس الامن مصداقية ويؤكد على انه لا يفرض العقوبات فقط استجابة لبعض القوى ولكن يفرضها لغرض وحينما يتحقق تلغى هذه العقوبات) . ووصف وزير الخارجية السودانى الحوار الدائر الان بين بلاده و الاتحاد الاوروبى بانه يشكل تقدما ملحوظا انعكس فى لجنة حقوق الانسان والمواقف الاوروبية تجاه السودان. وأشار الى أن توقيت تقديم طلب رفع العقوبات الى مجلس الامن قد ارتبط مع رئاسة فرنسا له لانها تقود اتجاها لمنع العقوبات المفتوحة كما انها نجحت عند مناقشة فرض عقوبات على اريتريا واثيوبيا فى ان تجعل هذه العقوبات (محدودة وفى زمن محدد) . وقال اسماعيل ان سودان اليوم غير سودان بداية التسعينيات (فهناك ديمقراطية تتقدم كل يوم ونحن لا نريد ان نكون مدافعين عن حقوق الانسان ولكن نريد ان نصل الى المقاييس الدولية فضلا عن وضوح الرؤية حول المشاكل السياسية والتعددية) وقال ان بلاده تتجه الان نحو انتخابات حرة تجرى وفق التعددية ونحو وفاق وطنى يلتقى عليه كل السودانيين. واشار الى ان توقيع الحكومة على كافة اتفاقيات مكافحة الارهاب والتزامها بالاتفاقيات الدولية هو تأكيد لسعيها فى الالتزام بالقانون والتوجهات الدولية وحرصها على جعل القيم والموروثات السودانية جزءا لا يتجزأ من توجهات السياسة الدولية. واعرب وزير الخارجية السودانى عن امله فى عودة السودان مرة اخرى الى الساحة الدولية.. ودعا الغرب لاعادة النظر وقراءة ما يجرى على الساحة السودانية فى مجال الحريات وحقوق الانسان والعلاقات مع دول الجوار وتوجهاته فى السياسة الدولية. أ.ش.أ