وسط تشاؤم اسرائيلي وتأكيد امريكي على ان الباب لا يزال مفتوحا للسلام بين دمشق وتل ابيب تتواصل الاتصالات التنسيقية بين الحكومتين السورية واللبنانية في ظل تأكيد موسكو ان لا سلام شاملا في الشرق الاوسط من دون السلام السوري الاسرائيلي. وقال ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي ان خروج القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان اعاد ترتيب الاوضاع في الشرق الاوسط. وأكد باراك للاذاعة العبرية أمس ان من مصلحة كل من اسرائيل وسوريا التوصل الى تسوية. لكنه ليس متأكدا على حد قوله (من انه تتوفر لدى سوريا الرغبة في ذلك ايضا, مشيرا الى انه ليست هناك اية اتصالات بهذا الخصوص تجري مع دمشق) . وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أكدت الليلة قبل الماضية ان (الباب مفتوح) لاجراء مفاوضات جديدة بين اسرائيل وسوريا بعد لقائها نظيرها السوري فاروق الشرع في القاهرة. وردا على اسئلة الصحافيين عن نتائج هذا اللقاء اكدت ان المناقشات تناولت لبنان في شكل خاص. واضافت (في ما يتعلق بالمسار السوري, اكتفينا بالقول ان الباب مفتوح لاجراء مفاوضات جديدة) . وكان الشرع اكد في القاهرة ان (الفرصة ما زالت قائمة) لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في يناير المقبل. وتلقى رئيس الحكومة وزير الخارجية اللبنانية الدكتور سليم الحص اتصالا هاتفيا فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية من الشرع استعرضا خلاله نتائج لقاءات مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيرى رود لارسن مع المسئولين اللبنانيين. كما أطلع الشرع الحص على ما تم بحثه فى اجتماعات دول اعلان دمشق ولقاءات الشرع مع أولبرايت فى القاهرة. الى ذلك أكد وزير الخارجية الروسية ايجور ايفانوف على عدم جواز الحديث عن تحقيق تسوية شاملة في الشرق الأوسط بدون استئناف المباحثات السلمية على المسار السوري. وقال ايفانوف في معرض رده على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أثناء موتمر صحفي عقد في موسكو أمس ان عملية التسوية في الشرق الأوسط نوقشت ضمن أعمال القمة الروسية الأمريكية التي عقدت مؤخرا في موسكو. وشدد ايفانوف على ضرورة مواصلة التسوية السياسية على جميع المسارات قائلا ان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي بيل كلينتون ناقشا تطورات الوضع في الشرق الأوسط لاسيما التطورات الأخيرة وخاصة سحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. وأكد على أن روسيا بصفتها راعيا مناوبا لعملية السلام في الشرق الأوسط تواصل الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية ملاحظا أن أولبرايت توجهت الى الشرق الأوسط من موسكو لدفع المسيرة السلمية هناك. وأوضح أن الحديث ما زال مبكرا حول قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجولة في الشرق الأوسط لكنه أضاف أن الكرملين يولي أهمية كبيرة لتطورات الوضع في الشرق الأوسط. الوكالات