تابعت السلطات السورية بيع ممتلكات مدير أمن الدولة الأسبق بشير النجار وزوجته وولده وبناته الثلاث في المزاد العلني تسديدا لأموال اختلسها اثناء وجوده في المنصب وذلك في اطار حملة مكافحة الفساد ضد كبار ومتوسطي المسئولين. ونشرت مديرية ريف دمشق اعلانا في صحيفة (الثورة) الحكومية أمس استعدادا للمزاد الذي سيبدأ يوم السابع من شهر يوليو المقبل لتحصيل مبلغ مليار ليرة سورية (24 مليون دولار) حصل عليها النجار بطرق غير مشروعة. وتشمل المعروضات مفروشات وأثاثا منزليا موجودا في احدى الفيلات المملوكة للنجار بمنطقة مضايا وآلات زراعية وحيوانات ومعدات اخرى موجودة في منطقة الريحان. وطلبت المديرية من كل من له دعوى أو حجز على الاموال المنقولة المطروحة للبيع تقديم الاعتراض قبل موعد جلسة البيع المحددة يوم الثامن من شهر يوليو المقبل بثلاثة أيام. وكانت مديرية مالية ريف دمشق اصدرت سابقا اعلانا تضمن طرح مجموعة من العقارات العائدة للنجار وأسرته للبيع في المزاد العلني ضمانا للأموال المستحقة لخزينة الدولة. يذكر ان النجار كان قد طرد من منصبه وأحيل الى محكمة عسكرية لمقاضاته بسبب التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها خلال توليه عدة مناصب حكومية, وقد حكم عليه العام الماضي بالسجن لمدة 15 عاما. ويأتي هذا الاجراء في سياق الحملة الواسعة لمكافحة الفساد حيث تم في الأيام الماضية الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من المسئولين في حزب البعث الحاكم والدولة. وكان وزير النقل السوري مكرم عبيد أعفى ثمانية مدراء مكاتب في مؤسسة الطيران العربية السورية تابعين لوزارة النقل من مناصبهم الادارية في اطار حملة مكافحة الفساد نفسها. كما فرضت السلطات حجزا على أموال نائب رئيس الوزراء السابق سليم ياسين وزوجته وأولاده, في اطار الحملة نفسها. دمشق ـ يوسف البجيرمي