أعلنت صحافية سودانية مشهورة اعتزال العمل الصحافي احتجاجا على المضايقات التي تعرضت لها الصحيفة التي تديرها من قبل السلطات الحكومية, في وقت قبلت ادارة الصحف بنظام الرقابة التي تسبق الطبع لتجنب مصادرتها. وتقدمت آمال عباس العجب رئيس تحرير صحيفة (الرأي الآخر) المستقلة أمس بخطاب استقالة الى مجلس ادارة الصحيفة من تولي رئاسة التحرير, كما أرسلت آمال عباس صورة من الخطاب نفسه الى المجلس القومي للصحافة والمطبوعات. وبررت آمال عباس اسباب استقالتها بعدم قدرتها على مخاصمة نفسها وان تساير ما تفرضه اجهزة الرقابة على الصحيفة لضمان استمرار الصدور وتجنيبها الخسارة المادية المتلاحقة. وقالت انها (اختارت الانحياز لرسالة الصحافة الحقة الملتزمة جانب الصدق والوضوح والوطنية الحقة) . وأضافت: (لاستحالة ممارسة العمل الصحفي بهذا الفهم في هذه الظروف فقد قررت اعتزال هذه المهنة السامية وأن أناضل من أجل تغيير هذا المناخ) . من جانب آخر, على خلفية مصادرة السلطات المختصة للصحف السياسية اليومية, توصل اجتماع مشترك بين لجنة خماسية ضمت عددا من رؤساء الصحف اليومية وعددا من المسئولين بالحكومة السودانية الى اتفاق حول آلية محددة لمراجعة الصحف قبل ارسالها الى المطابع لضمان عدم تعرضها للمصادرة. وينص الاتفاق على ان تقوم جهات الاختصاص بفحص الصحف قبل طباعتها لتحديد الاخبار أو المقالات التي يجب حذفها لعدم حرمان الصحيفة من الصدور. الخرطوم ـ الحاج الموز