لقي الملحق العسكري البريطاني في اثينا مصرعه متأثراً بجراحه اثر تعرضه لاطلاق نيران من مجهولين, واتهمت الشرطة اليونانية مجموعة (17 نوفمبر) اليسارية بالوقوف وراء الحادث وندد رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس بفظاعة العمل الارهابي في حين اعتبره توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عملاً حقيراً ومجنوناً. وقالت الشرطة أنه في حوالي الساعة السابعة والنصف من صباح امس بالتوقيت المحلي أطلق المسلحان اللذان كانا يركبان دراجة نارية, النار عبر نافذة سيارة الملحق العسكري البريطاني ستيفين سوندرز (55 عاماً) وهي من طراز جيب لاند روفر أبيض اللون. وأطلق أحد المسلحين النار من مسدس من عيار 45 ملليمترا مما أدى إلى إصابة ساندرز في الرأس والصدر. وفشلت محاولات الجراحين في إنقاذ حياة ساندرز. وقال أحد رجال الشرطة للصحفيين ان المهاجمين اقتربا من سيارة السفارة التي كان يقودها سوندرز أثناء توقفها عند إشارة مرور, مضيفا بأن (أسلوب الهجوم والمسدس الذي وجد قرب مكان الحادث وهو من عيار 45 ملليمترا يحمل على الاعتقاد بأن الهجوم من عمل مجموعة 17 نوفمبر) . وتعد هذه المجموعة من أخطر المجموعات الارهابية في أوروبا وقد أعلنت مسئوليتها عن مقتل 20 شخصا من بينهم أربعة أمريكيين منذ عام 1975. وقد برزت هذه المجموعة مع اغتيال رئيس وحدة وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه) في أثينا وقامت منذ ذلك الحين بشن هجمات ضد مصارف وسفارات ومؤسسات أجنبية. ولم تعتقل السلطات اليونانية حتى الان أي عضو من تلك المجموعة, وقد تعرضت لانتقادات من قبل واشنطن بسبب ما وصفته بمواقف الحكومة السلبية من جماعات إرهابية محلية. وعلى صعيد التنديد بالحادث قال سيميتيس في بيان (اعبر باسمي واسم الشعب اليوناني كله عن الشعور بالهول لفظاعة هذا العمل الهمجي المتمثل في اغتيال الملحق العسكري البريطاني) . واضاف (ان الحكومة ستقوم بواجبها لحماية البلاد وامن جميع المواطنين بكل الوسائل) . وقال رئيس الحكومة ان الاعتداء (يأتي في الوقت الذي تتقدم فيه اليونان بنجاح على جميع الاصعدة والذي بدأت فيه صورة اليونان الدولية تتحسن) . وندد جورج باباندريو وزير الخارجية في بيان (ان الحكومة ستكافح بدون هوادة الارهابيين ولن تسمح بأن تلطخ صورة البلاد باعمال من هذا القبيل) . وقدم الوزير تعازيه لعائلة القتيل ولنظيره البريطاني روبن كوك معربا عن (اسفه العميق ازاء هذا العمل المروع) . وشدد باباندريو الذي توجه الى المستشفى الذي نقل اليه الجنرال سوندرز فور الاعلان عن الاعتداء على (ان الحكومة اليونانية عاقدة العزم على متابعة جهودها في مكافحة الارهابيين من دون هوادة) . وافاد ناطق باسم الخارجية ان الوزير اليوناني دعا الى عقد اجتماع داخلي في الوزارة حول القضايا الامنية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال اجتماع حكومته اغتيال الملحق العسكري البريطاني في اليونان بانه عمل (مجنون وحقير) وقال (انه عمل ارهابي حقير ومجنون يدينه كل شخص عاقل) . واضاف بلير ان المحلق العسكري في اثينا الجنرال ستيفن سوندرز كان (مهنيا ممتازا) . ومن جهته اعرب وزير الخارجية البريطانية روبن كوك ايضا عن صدمته لهذا الاعتداء وقال (اننا نشعر بالصدمة لهذا الاعتداء العنيف الذي ليس له (اي مبرر) مضيفا (انا على اتصال بالسلطات اليونانية وعرضت عليها تعاوننا الكامل حتى نتاكد من ان مرتكبي هذا الهجوم الجبان سيحالون الى القضاء) . الوكالات