رحبت الصحف السورية الرسمية امس باللقاء الذي عقدته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في القاهرة مع نظيرها السوري فاروق الشرع كمناسبة سمحت بتصحيح سوء الفهم بين سوريا والولايات المتحدة. وقالت صحيفة (الثورة) ان (اللقاء في القاهرة الذي تم بناء على طلب مادلين اولبرايت محاولة جادة لتصحيح الامور وازالة سوء التفاهم من قبل الجانب الامريكي مع سوريا حول عملية السلام خلال لقاء القمة بين الرئيسين وذكرت صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في دمشق ان (اللقاء له اهمية خاصة بعد اشهر من قمة جنيف وما شاب هذه القمة من غيوم داكنة على انها نهاية المطاف بالنسبة للدور الامريكي في عملية السلام على المسار السوري الاسرائيلي) . واكدت الصحيفتان تصريحات الشرع الذي وصف لقاءه في القاهرة مع اولبرايت بانه (بناء وايجابي) وسمح (بتصحيح سوء التفاهم (بين سوريا والولايات المتحدة) خصوصا فيما يتعلق بقمة جنيف) . ولم تسمح هذه القمة بتحريك المفاوضات الاسرائيلية السورية التي حمل الامريكيون سوريا مسئولية فشلها. واكدت (البعث) على غرار صحيفة (تشرين) ان (سوريا لم تغلق مطلقا الابواب امام تنشيط المسار السوري الاسرائيلي وهي لم تضع شروطا على تحقيق السلام سوى تنفيذ اسرائيل لقراري مجلس الامن 242 و338 تنفيذا كاملا وامينا) . واضافت البعث انه (في كل مرة توقفت فيها محادثات السلام على احد المسارات كانت مسئولية التوقف تعود الى حكام اسرائيل واذا بقي باب المحادثات غير مغلق بالكامل حتى الان فان الفضل في ذلك يعود الى سوريا وليس الى الجانب الاسرائيلي) . وانتقدت البعث سياسة (الكيل بمكيالين) التي تنتهجها الولايات المتحدة راعية عملية السلام في الشرق الاوسط. وتابعت ان (الولايات المتحدة تكثر الحديث عن السلام ودور الوسيط النزيه وحقوق الشعوب في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير وبعد ذلك لا تتردد واشنطن في الكيل بمكيالين وبالانحياز الى جانب اسرائيل) . أ.ف.ب