اعربت السلطة الفلسطينية عن مخاوفها من استغلال الحكومة الاسرائيلية لازمتها الداخلية في المزيد من المماطلات تجاه تطبيق اتفاقات التسوية وذلك في المفاوضات التي ستبدأ الاثنين المقبل في واشنطن والتي ستكون بشقيها النهائي والانتقالي حسب ما اعلن صائب عريقات رئيس الطاقم الفلسطيني الى المفاوضات مع اسرائيل. وقال د. صائب عريقات ان مفاوضات واشنطن ستكون لبحث كافة قضايا الوضع النهائي وحول المفاوضات الانتقالية وتحديدا في مسألة اعادة الانتشار الثالثة والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين واضاف قد تعقد المفاوضات في مكانين مختلفين احدهما للانتقالية والآخر للانتهائية وستكون الامور منفصلة عن بعضها البعض وبشكل متواز. واشار الى الخشية الفلسطينية من استغلال الحكومة الاسرائيلية الازمة الداخلية فيها وقال نرجو ان لا تصبح هذه الاوضاع الداخلية الاسرائيلية ذرائع لبناء المزيد من المستوطنات ومصادرة الاراضي وهدم البيوت والتنكر للاتفاقات والابتعاد عن مرجعية عملية السلام المحددة. واضاف لا نريد ان تتحول هذه الاوضاع الداخلية الاسرائيلية الى مجموعة من القرارات والاجراءات والرشاوى التي تقدم للمتطرفين والمستوطنين في اسرائيل كثمن لابقاء الائتلاف الحكومي او تغيير جزء منه والقاء الجزء الآخر وهكذا. وحذر عريقات من تراجع الاوضاع على المسار التفاوضي الفلسطيني الاسرائيلي وقال نحذر من انه دائما عندما تكون هنك مشاكل في الساحة السياسية الاسرائيلية غالبا ما نرى قرارات واجراءات استيطانية والمزيد من مصادرة الاراضي الفلسطينية والتنكر للاتفاقات والابتعاد عن مرجعية عملية السلام وهي (242) و (338). من جهة اخرى اشارت مصادر فلسطينية الى ان مفاوضات المرحلة الانتقالية ستجرى في واشنطن بموازاة المفاوضات النهائية وتسعى السلطة من خلال المفاوضات في واشنطن يوم الاثنين المقبل الى التوصل الى اتفاق حول الانسحاب الاسرائيلي الثالث من الاراضي الفلسطينية في موعده المحدد الثالث والعشرين من الشهر الجاري. ومن خلال التصريحات الاسرائيلية والممارسة الفعلية لسلطات الاحتلال تحاول التهرب من استحقاق اعادة الانتشار الثالث والقفز عنه ودمج اعادة الانتشار الثالثة باتفاق اطار التسوية النهائية الذي تعتبره السلطة الفلسطينية مخالفا للاتفاقات الموقعة ومنها اتفاق شرم الشيخ. غزة ـ ماهر ابراهيم