أنهت الشرطة الاسرائيلية فجر أمس عملية اجلاء عشرات المستوطنين اليهود كانوا قد احتلوا الليلة قبل الماضية موقعا في منطقة أبوديس احدى ضواحي القدس بهدف اقامة بؤرة استيطانية, الأمر الذي اعتبرته السلطة عملا تخريبيا. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الشرطة قامت فجر أمس بإجلاء العشرات من أنصار اليمين الاسرائيلي المتطرف الذين احتلوا الموقع وحاولوا نصب سياج حول قطعتي أرض في المنطقة التي صادق مجلس الوزراء الاسرائيلي والكنيست مؤخرا على تسليمها للسلطة الفلسطينية. وقالت الاذاعة ان المستوطنين تمكنوا من غرس عدد من شجيرات الزيتون بهدف التمهيد لبناء حي استيطاني جديد فى المكان يطلق عليه اسم كدما تسيون. وكانت بلدية القدس اليهودية صادقت قبل فترة على الخرائط الخاصة باقامة هذا الحي الاستيطاني فى محاولة لمنع تسليم أبوديس للفلسطينيين. وقال ارييه كينج احد المستوطنين الذين نظموا عملية احتلال الموقع للاذاعة الاسرائيلية أمس انه اذا لم ينجح المستوطنون فى اقامة حي استيطاني فى هذه المرحلة فان البلدية ستفعل ذلك لاحقا لان هدفنا هو التمسك بالمنطقة وليس البناء واذا ما بقي لدينا خيار فاننا سنبقى هنا للحراسة. وقالت الاذاعة ان اعضاء الكنيست من احزاب اليمين حاولوا التعاطف مع هؤلاء المستوطنين من خلال زيارتهم للموقع كما تلقى المستوطنون دعما من حركة شاس فيما طالب اعضاء من حزب ميرتس اليساري الذي يتزعمه يوسي ساريد باجلاء المستوطنين عن المنطقة وهدم السياج الذي نصبوه. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان عملية الاجلاء تمت بهدوء تجنبا لحصول صدامات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ومساء امس الأول قدمت الشرطة السبب نفسه عند اعلانها احد مداخل أبوديس (منطقة عسكرية مغلقة) عندما كان الاسرائيليون بينهم نواب يتظاهرون في القرية. ومطلع الاسبوع الحالي تظاهر مئات الفلسطينيين احتجاجا على موافقة بلدية القدس على مشروع بناء حي يهودي على اراض يملكها يهود في أبوديس المتاخمة للقطاع العربي من المدينة المقدسة. ووصفت السلطة الفلسطينية التي تتمتع بسلطات مدنية في هذه البلدة هذا القرار بأنه (تخريبي) . وما زالت اسرائيل تتولى شئون الامن في أبوديس. الوكالات
