قالت مصادر اردنية مأذونة ان العلاقات الاردنية ـ العراقية تشهد مرحلة توصف بالاسوأ في تاريخ العلاقات بين بغداد وعمان.وعلمت (البيان) ان اعدام مواطن اردني (داوود الدلو) كشف حجم التوتر في العلاقات بين البلدين, بعد ان بدأت السلطات العراقية حملة تجارية لتوزيع مستورداتها، على موانئ عديدة بالاضافة الى ميناء العقبة الذي لم يعد ميناء الاستيراد الوحيد للعراق وقالت مصادر اردنية ان السلطات العراقية قررت بيع باخرتين راسيتين في ميناء العقبة منذ عام 1990, فيما اكدت السلطات الاردنية اضرار وجود بيئية تسببت بهما الباخرتان جراء الصدأ. غير ان مصادر (البيان) اشارت الى ان التوتر السياسي في العلاقات بين البلدين بلغ ذروته بعد رصد السلطات الاردنية لتحركات عراقية بين المواطنين العراقيين المقيمين في الاردن, بما يمس السيادة الاردنية يضاف الى ما سبق, وجود معلومات لدى السلطات الاردنية عن مهاجمة المسئولين العراقيين للاردن والمسئولين الاردنيين خلال استقبال هؤلاء لزوار عرب واجانب, او خلال صالونات خاصة وتم نقل هذه المعلومات الى العاصمة الاردنية, التي رصدت تلميحات عراقية سلبية في الصحافة العراقية تجاه الاردن. وقالت مصادر (البيان) ان عمان تعتبر ان هناك توجها من اجل التصعيد لدى العراق, في ظل تداول معلومات بشكل محدود عن وجود اتفاق امريكي ـ عراقي لفك الحصار تدريجياً نحو ازالته كلياً وتجلى ذلك في اشارات غزل عربية واجنبية كان ابرزها زيارة نائب امريكي للعراق, والعزم على تشكيل وفد من الكونجرس الامريكي لزيارة العراق. ويقول محللون اردنيون ان السياسة العراقية على ما يبدو تعتمد خلال الفترة المقبلة على الرفع من وتيرة الموقف تجاه الدول التي تغير موقفها من العراق منذ عام 1990 مثل الاردن, كلما ارتفع الحصار لدرجة خلال الفترة المقبلة. وكان العاهل الاردني الملك عبدالله قد قال في تصريحات لشبكة (سي.ان.ان) الامريكية مؤخراً انه لم يلتق الرئيس العراقي وانه يعتذر عن مثل هذا اللقاء وعلمت (البيان) ان نشاطات السفارة العراقية في اوساط العراقيين المقيمين في الاردن, ارتفعت وتيرتها حيث تم تهديد معارضين عراقيين, وطلب من مواطنين عراقيين مراجعة السفارة العراقية في عمان بأسلوب لفت الانتباه الى تصرف السفارة باعتبارها دولة داخل الدولة حسب وصف مصادر اردنية. ويذكر في هذا السياق ان رئيس الوزراء الاردني السابق عبدالكريم الكباريتي قاد حملة مناوئة للعلاقة مع العراق وسط معارضة شعبية لتدهور العلاقة مع بغداد ويرى مراقبون ان حجم التعاطف مع العراق في الشارع الاردني ما يزال كبيراً برغم كل التوترات التي تظهر على السطح, فيما يثير المحللون المخاوف من صعوبة اعادة العلاقة مع بغداد الى سابق عهدها, اذا ما تم فك الحصار وعودة العافية الى العراق.