بدأت بالعاصمة السعودية الرياض أمس, مباحثات سعودية كويتية وصفها مسئولون سعوديون بأنها (مهمة) ( تهدف للتوصل الى اتفاق حول قضية ترسيم الحدود البحرية, وتسبق اجتماعا ثلاثيا مع ايران لحل النزاع حول حقل الدرة النفطي البحري في الجرف القاري شمال الخليج العربي, وقبل زيارة رسمية يقوم بها الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي الى الكويت يلتقي خلالها الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت. وأكد وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح الذي وصل الى الرياض أمس للتباحث مع نظيره السعودي علي النعيمي حول ترسيم الحدود البحرية لاسيما ما يتعلق بمنطقة الجرف القاري ان الترسيم بين الكويت والسعودية سيتم بروح الود والاخاء ويشكل برضا الطرفين. وقال الشيخ سعود لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) لدى وصوله الى الرياض انه لا يوجد أي خلاف او فرق بين البلدين الشقيقين في هذه الامور. وشدد الشيخ سعود على ان التعليمات واضحة من القيادة الحكيمة لبلدينا عاهل المملكة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح لتسوية هذه الموضوعات بالشكل الودي والأخوي والمرضي للبلدين. وقال اننا جئنا بروح الاخوة والتفاؤل الى هذا البلد العزيز من اجل تسوية هذه المسائل بهذه الروح وبالحوار الودي الذي يربط بين البلدين الشقيقين وفي ظل التوجيهات الكريمة الواضحة من قيادتي البلدين. ويرافق الشيخ سعود وفد يضم السفير الدكتور طارق الرزوقى والعضو المنتدب لشئون مكتب وزير النفط الشيخ خالد اليوسف الصباح والمساعد التنفيذى للعضو المنتدب لعلاقات البرلمان والمساعد التنفيذي للعضو المنتدب لمساندة القرار والمستشار بالوزارة محمد صفوت عباس ومدير ادارة الاستكشافات والانتاج بالوزارة على بن سبت ومدير مكتب الوزير سهيل المطيري. ولم يحدد المصدر موعد الاجتماع الثلاثي بين الرياض وطهران والكويت ولكنه توقع (أن يكون خلال الشهر الحالي لمحاولة حل النزاع على مناطق في الخليج) . وقالت مصادر دبلوماسية خليجية في الرياض إن ملف هذا الخلاف كان مرشحا للاغلاق منذ الثمانينيات ثم تجدد الحديث عن إنهائه بعد حرب الخليج عام 9911. وفي عام 1997 جددت إيران والكويت اتفاقا لتأجيل المحادثات بشأن المياه الاقليمية حتى تتوصل الرياض والكويت إلى اتفاق نهائي بشأن الحدود. وأكدت المصادر التي طلبت عدم الاشارة إلى اسمها (أن الكويت لم تتجاوب مع عدد من المطالب السعودية لبحث ترسيم الحدود ما شجع إيران على الاقدام في يناير الماضي على تكليف شركة شلومبرجر الفرنسية الامريكية بتنفيذ أعمال حفر في الحقل لحسابها قبل أن تعلن في 13 مايو الماضي وقف أعمال الحفر اثر الاحتجاجات التي أبدتها السعودية ثم الكويت بعد ذلك) . وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح أعلن يوم الاحد الماضي أن المملكة ستسعى مع الكويت للتوصل إلى اتفاق حول ترسيم حدودهما البحرية. وأضاف أن (المفاوضات بين البلدين تأتي استكمالا لاتفاق ترسيم الحدود البرية الذي تم التوصل إليه قبل عامين) . وقد رسمت السعودية والكويت حدودهما البرية في (المنطقة المحايدة) بين البلدين واتفقا على تقاسم الثروات النفطية الهائلة في هذه المنطقة. ومن جانبه أوضح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الأحد الماضي ان قضية الحدود البحرية بين السعودية والكويت ستحل بالطرق التي تحفظ مصلحة البلدين والعلاقات المميزة بينهما. على صعيد متصل, ذكرت مصادر سعودية ان ولي العهد السعودي سيزور الكويت خلال الأيام القليلة المقبلة. وأشارت المصادر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الى اهمية هذه الزيارة ودورها فى تعزيز التعاضد والتعاون بين الكويت والسعودية وتوطيد العلاقات الثنائية بينهما فى جميع المجالات. وذكرت المصادر انه من المرجح ان يقوم الامير عبدالله بزيارة دولة الكويت في منتصف الاسبوع المقبل. وتأتى هذه الزيارة تلبية لدعوة تلقاها الامير عبدالله من أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح اثناء استقباله للمستشار الخاص للأمير عبدالرحمن سالم العتيقى فى الـ 17 من يونيو الماضى في جدة. وأضافت المصادر ان الزيارة تأتي ايضا في اطار التشاور وتبادل الرأي والتنسيق حول قضايا سياسية وامنية واقتصادية مشتركة ازاء مختلف التطورات الاقليمية والدولية التى تهم الشعبين الشقيقين وتعزيز علاقتهما فى اطار مجلس التعاون لدول الخليح العربية وتعزيز دوره لخدمة مصالح الشعوب الخليجية. الوكالات