( ثقافة الكمبيوتر للجميع) شعار يرفعه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بمصر من أجل دخول عصر المعلومات والمعرفة بكفاءة واقتدار حيث أن المعلومات هي الأساس لمعرفة الواقع لتوجيه التنمية المحلية وصياغة استراتيجيتها وبرامجها ومشروعاتها. وقد قام المركز بصياغة برامج ومشروعات لتنفيذ تلك الاستراتيجية منها إنشاء نوادي طفل القرن الواحد والعشرين وإقامة وحدات للمعلومات في القرى ومراكز لتدريب الكوادر البشرية من العاملين في الحكومة والقطاعين العام والخاص وخريجي المؤهلات العليا والمتوسطة ونشر أجهزة الكمبيوتر وخدمات الإنترنت في المدارس والجامعات وفي حوار خاص لجريدة (البيان) أكد المهندس رأفت رضوان رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن المعلومات هي أساس الإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأحداث قفزة نوعية لدخول القرن الجديد وهي الأسلوب الأمثل لبناء مجتمع المعلومات القادر على تخطيط وتنفيذ التنمية المتوازنة والمتواصلة من أجل رفاهية المواطن وتأمين حاضره ومستقبله والخطوة الأولى لبناء ذلك المجتمع هو تنمية أفراده وتثقيفهم تكنولوجيا على التعامل معه والتعامل مع شبكة الإنترنت لذلك صممنا عدة برامج تعني بمختلف الفئات والأعمار لنشر ثقافة الكمبيوتر بينهم. نوادر الطفل ولأن شعارنا الكمبيوتر للجميع من الطفل إلى الشيخ فقد بدأنا بالأطفال تحت سن المدرسة ونقوم الآن بتنفيذ مشروع إنشاء نوادي طفل القرن الحادي والعشرين وهي عبارة عن نواد بها ألعاب للأطفال بالإضافة إلى معمل كمبيوتر متصل بشبكة الإنترنت وقد تم إنشاء 44 ناديا حتى الآن ومن المقرر إنشاء نحو 1000 ناد في مختلف أنحاء الجمهورية وهذه الأندية تمزج بين سياسة التسلية والتعليم حيث يلهو الطفل على طبيعته وفي نفس الوقت يتلقى بعض المعارف الجديدة المرتبطة باستخدام تكنولوجيا المعلومات في جو غير رسمي ودون واجبات تثقل كاهله ودون إحساس بأنه يخضع لعملية تعليمية . ونحن نقيس أداء هذه المراكز بنسبة استخدام الأطفال من سن 6 سنوات حتى 15 عاما للكمبيوتر والحقيقة أن هذه المراكز قد أذهلتنا بأدائها المتميز حيث اشترك 40 طفلا من رواد هذه النوادي في أكبر مسابقة للأطفال في العالم لاستخدام الإنترنت وهي مسابقة سان كويست والتي تعقد على مستوى كل أطفال العالم وصل إلى نهائيات تلك المسابقة طفلان من محافظة سوهاج ضمن أفضل 30 متسابقا على مستوى العالم وتبلغ جوائز هذه المسابقة 25 ألف دولار سوف توزع في احتفال رسمي يحضره العديد من الشخصيات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات. معامل الكمبيوتر ويشير مدير المركز إلى أن المرحلة الثانية في هذه الخطة تشمل مراحل التعليم المختلفة من الابتدائي وحتى نهاية التعليم الثانوي إذ تتبنى وزارة التربية والتعليم بالاشتراك معنا في برنامج قومي لإدخال الكمبيوتر بالمدارس حتى أصبح لدينا حوالي 21500 مدرسة مزودة بأجهزة الكمبيوتر وهو ما يمثل نسبة 90% من إجمالي مدارس مصر وسوف نستكمل باقي المدارس خلال هذا العام . وتتراوح تجهيزات المدارس بين ما يسمى فصل الوسائط المتعددة وهو عبارة عن كمبيوتر واحد متصل بشاشة عرض كبيرة يتم فيه عرض البرامج التعليمية التي تم تطويرها إلى مناهج تعليمية باستخدام الكمبيوتر ومعمل متكامل للكمبيوتر يبلغ عدد أجهزته بين 12 و 15 جهازا لتعليم الطلبة عليه نظم البرمجة وتطبيقات الحاسبات المختلفة وقد غطت معامل الكمبيوتر كافة المدارس الثانوية بأنواعها المختلفة ويجري حاليا مد هذه المعامل إلى المدارس الإعدادية وترتبط هذه المعامل بشبكة الإنترنت بما يسمح للطلاب التعرف على هذه الشبكة العالمية وتصفح المعلومات الموجودة عليها تحت إشراف المدرسين المتخصصين. أما بالنسبة لمرحلة التعليم الجامعي تقوم الحكومة حاليا بمبادرة لإعداد كافة طلاب الجامعات لاستخدام الحاسبات وشبكة الإنترنت وذلك من خلال عدة محاور, المحور الأول يتمثل في تمويل شراء أجهزة الكمبيوتر للطلاب بتكلفة زهيدة وبالتقسيط بما يحقق إتاحة كمبيوتر لكل طالب والمحور الثاني في هذا المشروع يتمثل في توفير الإنترنت لكل الطلاب مجانا وبالفعل فإن الاستعدادات تجري الآن لإتاحة تلك الخدمة من خلال شبكة الجامعات المصرية والمحور الثالث خاص بإتاحة البرامج الأصلية من الشركات العالمية بأقل الأسعار الممكنة حيث تم توقيع اتفاق بين شركة ميكروسوفت العالمية ووزارة التعليم العالي بحيث لا يتكلف الطالب أكثر من 30 جنيها للحصول على كافة منتجات الشركة الأصلية بالإضافة إلى المشاركة في مبادرة شركة أوركل العالمية والتي تحقق لطلاب مصر المسجلين في هذه الشبكة الحصول على كافة منتجات شركة أوركل مجانا. تدريب الخريجين ويضيف المهندس رضوان أننا نتبنى مبادرة متكاملة لتدريب وإعداد الكوادر البشرية بدأت بالتوقيع مع شركة (أي. بي. إم) لتدريب 15 ألف متخصص على درجة احترافية عالية في مجالات بناء وتطوير البرامج بالإضافة إلى قيام شركة سيسكو للاتصالات ببناء معهد متخصص للتدريب بين الخريجين من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة. فبالنسبة لحملة المؤهلات المتوسطة فسوف نبدأ في تنفيذ البرنامج القومي لتدريب 50 ألف خريج على استخدامات الكمبيوتر في مجالات إدخال البيانات وأعمال السكرتارية والمخازن وما شابه ذلك من أعمال إدارية وسيتم تنفيذ هذه الدورات من خلال القطاع الخاص وبتمويل من الحكومة ويجري الآن اختيار جهات التنفيذ ومواقع التنفيذ وقد تم الاتفاق على البدء باستخدام كل الإمكانيات المتاحة في المحافظات بالجامعات والمدارس ونوادي الشباب لتكون هي مركز التدريب الذي يقوم القطاع الخاص باستخدامها لتنفيذ البرامج التدريبية وقد تم الإعلان في وسائل الإعلام المختلفة عن أول دورة تدريبية في هذا البرنامج والتي سيبدأ تنفيذها أوائل الشهر المقبل. أما حملة المؤهلات العليا فسيتم تقسيمهم إلى فئتين ـ الأولى تشمل المتخصصين ويكون الهدف من تدريبهم هو إعداد كوادر فنية متخصصة على مستوى عالمي في مجال تطوير وإنتاج البرامج والتطبيقات . وكانت الحكومة قد أقامت معهد تكنولوجيا المعلومات التابع لمركز المعلومات بغرض التدريب التخصصي العالمي المستوى وقام المعهد خلال السنوات الخمس السابقة بتخريج حوالي 1500 طالب من محترفي صناعة البرمجيات وقد شهد بكفاءتهم السوق المصري والعربي والعالمي حيث يعمل أكثر من 150 منهم بالشركات العالمية مثل شركة ميكروسوفت وأوركل وستي ماكس وأدري المتخصصة في مجال نظم المعلومات الجغرافية. وقد لفت هذا المعهد انتباه الجامعات العالمية المتخصصة حيث قامت جامعة نونتجهام بتصميم برامجه ووافقت على منح خريجيه درجة الدبلومة من هذه الجامعة العريقة فور انتهاء البرنامج التدريبي. وتهدف في المرحلة المقبلة إلى الوصول بأعداد الخريجين من المتخصصين في هذا المجال إلى أكثر من 5000 خريج حتى يتواكب ذلك مع البرنامج القومي لتنمية مهارات استخدام الكمبيوتر لدى خريجي الجامعات غير المتخصصة في مجال الكمبيوتر بهدف تنمية وإكساب مهارات هذه العناصر لاستخدام الكمبيوتر وشبكة الإنترنت للارتقاء بمستوى أدائهم المهني . برنامج الموظفين ويؤكد مدير مركز المعلومات أن الاهتمام لن يقتصر على حاملي الشهادات بل سيمتد ليشمل العاملين في قطاعات الدولة في مستويات الإدارة العليا والإدارة التنفيذية ومستوى الأعمال التطبيقية وكذلك العاملين في القطاع الخاص ويهدف البرنامج إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإنترنت بنسبة 100% بين العاملين في مستوى الإدارة العليا وبنسبة 75% بين العاملين في الإدارة التنفيذية و 35% لمن يشغلون بالكمبيوتر لكافة الفئات تم إنشاء 17 مركزا لتدريب المكفوفين على استخدام الكمبيوتر وقد حقق أحد المكفوفين من الذين تخرجوا من تلك المراكز سرعة قياسية في الكتابة على الكمبيوتر. توصيف القرى بالمعلومات ويشير رأفت رضوان إلى أنه يوجد بالقرى حوالي 650 وحدة معلومات بما يمثل أكثر من 60% من الوحدات القروية في مصر تهدف إلى رسم وتوصيف موقف التنمية في القرية المصرية وذلك في إطار خطة الدولة لتحقيق نهضة شاملة في كافة مناحي الخدمات والمشروعات الاستثمارية التي تتولى تنفيذها. ويرتكز هذا المشروع على فلسفة أساسية هي الاستخدام المكثف للمعلومات في توصيف الفجوة التنموية في كل قرية وتحديد المشروعات اللازمة لكل قرية لتضييق الفجوة التنموية ضمانا لتحقيق عدالة الاستثمارات وذلك من خلال جمع البيانات التوصيفية عن القرية الرئيسية والقرى التابعة لها ويتضمن ذلك بيانات عن التعليم والصحة والمرافق والخدمات العامة والطرق ووسائل النقل والمواصلات. تقرير سنوي للمعلومات وأشار رضوان إلى أن المركز قد وقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة جارتنر جروب الدولية المتخصصة في الإحصاءات وبحوث المعلومات للعمل على إعداد أول تقرير سنوي موثق حول حالة المعلومات في مصر يكون حائزا على قدر عال من الثقة والاعتمادية عالميا ومحليا ويستخدم المستثمرون وأصحاب الشركات المحلية والعالمية والباحثون الأكاديميون والجهات الحكومية في دعم قراراتهم المتعلقة بالتعامل مع قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر حيث سيغطي التقرير موقف الأجهزة والبرامج والاتصالات ووسائل نقل المعلومات والقدرات والإمكانات البشرية على أكثر من محور, منها محور تحليل سوق تكنولوجيا المعلومات وإمكانات تطورها المستقبلي ومناخ صناعات التكنولوجيا المتخصصة والقوانين والإجراءات الخاصة والسوق الإقليمية والتنبؤات المستقبلية لتطور حجم السوق. وسيصدر التقرير الأول بالتزامن مع المؤتمر القومي السنوي لنهضة المعلومات والمقرر عقده في سبتمبر المقبل وينص البروتوكول على قيام المركز بإتاحة المعلومات الخاصة عن العناصر السابقة في كل من المجال الحكومي وقطاع الأعمال العام وتتولى مجموعة جارتنر مسئولية تقييم التنبؤات المستقبلية باستخدام النماذج الرياضية العالمية المقررة في هذا الصدد وسيتم إتاحة التقرير بواسطة كل من الجهتين لجميع المستفيدين محليا وعالميا.