استعاد الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين زمام المبادرة في مجال الدفاع النووي واقترح خلال زيارته الحالية الى ايطاليا اقامة نظام دفاع اوروبي مضاد للصواريخ بمشاركة روسيا, الا ان وزير الدفاع الامريكي اعتبره اقتراحا غامضا رغم ترحيبه بما وصفه بخطوة ايجابية تمثلت في اعتراف بوتين بوجود خطر صاروخي. وابدى بوتين الذي وصل بعد ظهر امس الى العاصمة الايطالية تأييده (لاقامة نظام دفاع اوروبي مضاد للصواريخ بمشاركة اوروبا وحلف شمال الاطلسي وشركائنا الامريكيين) . ولم يتوصل بوتين والرئيس الامريكي بيل كلينتون الاحد الماضي الى الاتفاق على مشروع امريكي لنشر درع مضاد للصواريخ تعارضه موسكو. وسيتطلب هذا النظام الذي يهدف لحماية الولايات المتحدة من دول مثل ايران والعراق وكوريا الشمالية مراجعة معاهدة (اي بي ام) الروسية الامريكية حول الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية. وطلب بوتين الذي يعارض المشروع الامريكي من الحكومة الايطالية التفكير في الاقتراح الروسي. وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي (ان ذلك سيسمح لنا بتجنب المشاكل المرتبطة بتوازن القوى) . وسيقوم بوتين حتى منتصف يونيو بزيارة اسبانيا والمانيا. وكان زار لندن في ابريل الماضي. واضاف بوتين في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الايطالي دجوليانو اماتو استغرق اكثر من ساعتين ان المشروع الروسي سيوفر الامن بنسبة 100% لكل دولة اوروبية مع تدخل شركائنا الامريكيين. وتابع اننا نعلم ان عددا من الدول الاوروبية قلق ازاء مشاكل امنه ومصير معاهدة (اي بي ام) اننا نشاطرهم وجهة النظر ونحن ممتنون للدول الاوروبية التي ابدت تأييدها لابقاء المعاهدة على حالها. وكشف محللون غربيون انه في كل مرة تكون فيها موسكو بحاجة لاقناع الغرب (فانها تمر عبر روما) . واستشهدوا على سبيل المثال بحالتي ضربات حلف شمال الاطلسي على يوغسلافيا او النقاش حول احتمال طرد روسيا من مجلس اوروبا. من جهة اخرى وقعت موسكو وروما اتفاقا سياحيا واعلان نوايا في مجال التعاون الفني والثنائي خلال 2000 ـ 2001. وبلغ حجم التبادل التجاري بين موسكو وروما, شريكها التجاري الثالث, 4,9 مليارات دولار العام الماضي. وتوجه الرئيس الروسي الى الفاتيكان بعد لقائه اماتو حيث سيستقبله البابا يوحنا بولس الثاني وسيتوجه لاحقا الى القصر الرئاسي حيث سيحل ضيفا على العشاء الى مائدة الرئيس كارلو ازيجليو تشامبي الذي سيجري معه محادثات ايضا. وزار بوتين امس بعد تدشين نصب تذكاري للشاعر الروسي الكسندر بوشكين ميلانو للقاء مسئولين في مجموعة (ايني) النفطية وشركة (فيات) لصناعة السيارات, وغادر بوتين ميلانو مساء امس عائدا الى موسكو. وقال كوهين لصحفيين يرافقونه في زيارة الى ولاية نيو اورليانز بالتأكيد فانها خطوة للامام القول بأن هناك خطرا صاروخيا وهو الذي يقر رئيس روسيا الان بانه يشكل تهديدا للولايات المتحدة والدول الاوروبية الاخرى. واضاف قائلا الاقتراح غامض تماما ولهذا فانني اتطلع الى الحصول على مزيد من التفاصيل عندما اذهب الى موسكو. وسيجتمع كوهين مع وزراء دفاع دول حلف الاطلسي في بروكسل هذا الاسبوع وسيزور السويد وليتوانيا كما سيجرى محادثات مع مسئولين عسكريين روس في موسكو ستتناول مناقشة الاقتراح الامريكي لاقامة درع مضادة للصواريخ. وقال كوهين انه لم يتضح بعد هل سيلتقي ببوتين اثناء زيارته لروسيا لكنه من المقرر ان يجتمع مع وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف. الوكالات