بعد اعلان المبعوث الدولي تيري لارسن انتهاء ترسيم الانسحاب الذي اعتبرته الحكومة اللبنانية امس انحرافا عن القرارات الدولية الخاصة بخط الحدود بدأ خبراء الامم المتحدة عملية التأكد من اعلان لارسن على الارض بعد اسقاط مزارع شبعا وتجديد تأكيد بيروت انها ستعتبر الانسحاب هذا غير كامل. وتوجه الخبراء الدوليون بسيارة تابعة للامم المتحدة الى منطقة جبل الشيخ للتأكد من اتمام ترسيم خط الانسحاب الذي اعلنه لارسن امس الاول في مهمة تستغرق يومين يرجح ان يعلن كوفي عنان امين عام المنظمة الدولية موقفه النهائي في ختامها. وتوضح اوساط رسمية اسباب انزعاج المسئولين اللبنانيين من مواقف لارسن التي تضمنها بيانه امس الاول فتقول انه (يشكل استباقا متعمدا لاي اجتماع جديد مع الرئيس اللبناني اميل لحود وكبار المسئولين, وهو بمثابة ضغط على الموقف اللبناني الذي كان من المفترض ان يتبلغه لارسن من لحود. وتؤكد ان الموقف اللبناني سيظل ثابتا وسيعتبر ان الانسحاب الاسرائيلي غير كامل, اذا لم يحترم الحدود الدولية للبنان. وتعتبر الاوساط نفسها ان بعض مواقف لارسن يخالف القرار 425 وتقرير الامين العام للامم المتحدة, وخصوصا ان الحدود الدولية للبنان واضحة استنادا الى ترسيم 1923, واتفاق الهدنة لعام 1949. وتتابع قائلة ان الدولة اللبنانية ستحمل لارسن مسئولية ماقد يترتب على ذلك (الانحراف) في التعامل مع موضوع الحدود الدولية للبنان, اذ ليس هناك خط انسحاب بل حدود دولية وعلى اسرائيل ان ترجع الى ما وراء هذه الحدود. وقال عضو رفيع في الوفد الذي تفاوض مع فريق الامم المتحدة بشأن خط الانسحاب للاستوثاق من الانسحاب الاسرائيلي ان قضية لبنان قوية بالنسبة لثلاث نقاط لا تزال القوات الاسرائيلية تسيطر عليها عند الحدود. وقال ان الامم المتحدة اصرت على ان شبعا تقع خارج لبنان لانه لا توجد خرائط تشير الى خلاف ذلك لكن الخرائط اللبنانية تتضمن المواقع الحدودية الثلاثة التي تحاول اسرائيل تغييرها. وتقول الامم المتحدة ان خط الانسحاب الذي تعتزم الاستوثاق منه اليوم على الواقع غير قابل للتفاوض رغم اعتراضات لبنان واسرائيل. ونقلت ابرز الصحف وفي مقدمها (النهار) و(السفير) و(المستقبل) عن مصادر رسمية او مقربة من دائرة القرار استغرابها واستياءها للموقف الصادر عن لارسن مساء امس الاثنين وذهبت الى توقع اقتراب مهمته من الفشل. ونسبت النهار والسفير الى اوساط لبنانية رسمية قولها ان بيان لارسن يشكل (استباقا) متعمدا للاجتماع مع المسئولين اللبنانيين ووسيلة (ضغط) على الموقف اللبناني الذي ينتظر ان يتبلغه الموفد الدولي من الرئيس لحود. واكدت المصادر ان الموقف اللبناني سيظل ثابتا وسيعتبر ان الانسحاب الاسرائيلي غير كامل اذا لم يحترم الحدود الدولية للبنان. وتوقعت السفير ان يعلن لبنان تحفظه على تقرير لارسن ويؤكد ان القرار 425 لم ينفذ بالكامل. ورأت المصادر التي اعتمدتها (النهار) ان الدولة اللبنانية ستحمل موفد الامين العام مسئولية ما قد يترتب على هذا الانحراف في التعامل مع موضوع الحدود الدولية للبنان, اذ ليس هناك خط انسحاب بل حدود دولية وعلى اسرائيل ان ترجع الى ما وراء هذه الحدود. وحذرت المصادر من ان كلام لارسن سيخلق واقعا تصعيديا في الجنوب من خلال تحريف الوقائع التاريخية المرتبطة بالحدود الدولية للبنان. ونقلت السفير عن مصادر (مقربة من دائرة القرار) قولها ان صدور بيان لارسن مناورة بعيدة عن اللياقة. بيروت ـ وليد زهر الدين
