قال الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الامة انه يأمل ان يعيد قرنق النظر في مواقفه ويغلب الاجندة الوطنية على اجندته الخاصة التي تبقي الحرب وظروفها المأساوية قائمة.واضاف في تصريحات قد تفتح الباب مجددا لحرب الكلام جون قرنق الزعيم الجنوبي في الحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب البلاد. ان هذا الاخير يؤكد نظريا وقوفه وتأييده للمبادرة المصرية الليبية المشتركة لكنه يعمل ضدها عمليا بوضع العراقيل والتلكؤ والمماطلة. وقال المهدي في تصريحات خص بها (البيان) قرنق يريد التجمع الوطني في الخارج مكتب علاقات عامة له وهذا ما نجح فيه لكن موقف حزب الامة الواضح تجاه هذه الممارسات حملته للرد على هذا الواقع. واعتبر المهدي ان (مشكلة الحركة الشعبية (حركة قرنق) انها عملاق عسكري لكنها في الوقت نفسه قزم سياسي ودبلوماسي وفي هذا خطر على نفسها وخطر على الجميع وقال ان حزب الامة (هو الحزب الوحيد الذي انشأ علاقات اساسية مع الحركة ودعمها في كل المجالات لكنه في الوقت نفسه لايقبل ان يبقى في اطار (المجاملات السياسية) ان يتقاضى عن الرد على قضايا اساسية تتجاوز الاجندة الوطنية لاجندة خاصة تفتح ابواب التدويل وتمزيق السودان واستمرار مأساة مواطنيه بسبب الحرب في جنوب الوطن, ولعل مواجهته للحركة في هذا الصدد هو في صالح الحركة قبل ان يكون في صالح الوطن باعتبار ان تصحيح مسار الحركة السياسية السودانية وتطويرها هو المدخل الحقيقي لاستقرار الوطن. وبرر المهدي هجومه على قرنق قائلا ان المهدي لم يبادر الحركة بالهجوم لكنه رد على هجوم غير مبرر ضد حزب الامة قاده قرنق في مؤتمر التجمع بكمبالا في ديسمبر من العام الماضي ثم الحقة بتصريحات اقتضت ردا موضوعيا على اتهاماته وهجومه وهذا ما فتح باب المراشقات والرسائل, وقال المهدي ان حزب الامة كان موضوعيا في الرد على قرنق وحركته مما شكل عليه حصارا منطقيا ولعل هذه المواجهة هي ما حمل قرنق على تأكيد موقفه من قضية الحل السياسي الشامل ابان زيارته للقاهرة مؤخرا لكنه اضاف ان العبرة ليست بالتصريحات ولكن باتخاذ خطوات عملية هي ما ستؤكد حقا صدقية هذه التصريحات من عدمها. واشار المهدي الى ان حزبه قد تجاهل الرد على الهجوم الذي ركز عليه قرنق ومناصريه ضد حزب الامة ومواقفه لان الهدف من ذلك الهجوم كان محاولة قرنق تغطية موقف التجمع في الجبهة الشرقية فضلا عن الدوامة التي وجد نفسه فيها. وحول علاقة حزب الامة بالقوى السياسية الاخرى قال المهدي ان علاقات حزبه قائمة ومتصلة مع كافة القوى السياسية بما في ذلك الحركة الشعبية ولا توجد خصومات شخصية انما هناك اختلافات موضوعية بالحوار بين كافة الاطراف وقال ان رؤية حزب الامة لكثير من القضايا اثبتت الايام انها الاقرب للصواب خاصة فيما يتعلق بقضية الحل السياسي الشامل ودعم وتأييد المبادرة المشتركة باعتبارها السبيل الوحيد الممكن لتحقيق الحل السياسي الذي تدعمه كافة الاطراف.