كشفت معلومات صحفية في القاهرة, ان مصر سلمت اسرائيل في الآونة الاخيرة ضابطين اسرائيليين برتبة كولونيل, وذلك بعد احتجازهما في الفترة الماضية للاشتباه في قيامهما بأعمال تجسسية داخل الاراضي المصرية. وقالت صحيفة (الاسبوع)، الاسبوعية المستقلة في عددها الصادر امس في القاهرة ان الضابطين يعملان بوحدة (المسح) في الجيش الاسرائيلي, وانهما دخلا الاراضي المصرية على انهما سائحان, الا انهما قاما بتحريات مكثفة والتقيا بالعديد من الشخصيات العامة, وبمتابعتهما تبين قيامهما بأنشطة تجسسية لصالح اسرائيل وسعيهما للحصول على معلومات حول الاوضاع الجغرافية لبعض المناطق داخل البلاد, واعداد تصورات من المرجح ان يتم استخدامها لاغراض عسكرية وقالت (الاسبوع) ان القرار المصري بتسليم الضابطين جاء بعد ان اوفدت اسرائيل العديد من مبعوثيها المهمين والذين بذلوا جهودا مضنية لابعاد شبهة التجسس عن الضابطين. وقالت (الاسبوع) ان تل ابيب في سياق اخر اجرت مؤخرا اتصالات عاجلة مع الولايات المتحدة اتهمت فيها مصر بانتاج وتطوير صواريخ (سكود سي) التي يصل مداها الى 60 كيلومترا واضافت (الاسبوع) ان السفير الاسرائيلي في واشنطن قدم مذكرة عاجلة الى مساعد وزير الخارجية الامريكي طلب فيها التدخل القوي والفوري لارغام مصر على وقف انتاجها من هذه الصواريخ حسب زعمه وزعمت المذكرة الاسرائيلية ان مصر استفادت كثيرا من خبراء كوريا الشمالية الذين كانوا قد وصلوا للقاهرة منذ نحو العام, وانها فتحت اكبر مصانعها امامهم بهدف تطوير انتاج تلك الصواريخ. واشارت (الاسبوع) الى ان اسرائيل اتهمت في مذكرتها مصر بأنها وافقت على امداد بعض الدول العربية بهذه الانواع من الصواريخ الحديثة, وزعمت ان ليبيا وسوريا تعدان من اوائل الدول التي عقدت اتفاقات مع مصر لامدادها بهذه الصواريخ كما انها ستوقع قريبا اتفاقات اخرى مع عدد اخر من البلدان العربية في الشأن ذاته. واشارت (الاسبوع) الى ان امريكا ابلغت اسرائيل ردا على مذكرتها بأن مصر لا تستطيع وفق امكاناتها المتاحة حتى الان الدخول في تكنولوجيا انتاج هذه الصواريخ وان اقصى ما يمكن ان تقدمه من خبرة هو ان تقوم فقط بتجميع صواريخ سكود (سي) واشارت الى ان المعلومات المتوافرة لديها تؤكد ان كوريا لم تجعل من اي دولة اخرى نقطة تجميع لهذه الصواريخ.