في دراسة لمشكلات البيئة الساحلية وخصائصها ورد ان النشاط الزراعي يعتبر اهم النشاطات الاقتصادية حيث تشكل الاراضي الزراعية حوالي 53% من مجموع الاراضي في حوض الساحل التي تبلغ 218 الف هكتار اما قطاع الخدمات فانه ينمو بشكل كبير، في الحوض ويعتبر ثاني اكبر مصدر للعمل فيه ولذلك فان اعادة بناء هذا القطاع اصبحت واضحة تماما ويتمثل ذلك بالتوجه نحو السياحة والتجارة اما القطاع الصناعي فهو ثالث هذه القطاعات حيث يوجد في الساحل العديد من الصناعات الثقيلة والهامة على المستوى الوطني,خاصة في طرطوس وبانياس ومصفاة بانياس والمحطة الحرارية اضافة الى معامل الاخشاب والمحركات الكهربائية ومعمل النسيج ومعمل حلج القطن ومعمل الجص والرخام ومعامل التبغ. واضاف المهندس يحيى عويضة في دراسته التي قدمها في الندوة البيئية التي عقدت في اللاذقية مؤخرا ان مياه حوض الساحل تقدر بـ 1.6 مليون م3 سنويا وهو من اغنى المناطق في سوريا وقد قدرت الحاجة الى المياه بـ 847 مليون م3/ سنة. اما نوعية المياه واستنادا الى نتائج تحليل العينات المأخوذة من الانهار الاساسية في الحوض فتحتوي على تجاوز معايير منظمة الصحة العالمية بالنسبة للمؤشرات التالية: الناقلية الكهربائية القلوية, العصيات, المواد الصلبة المعلقة. على خلاف مياه الينابيع التي تعتبر مقبولة ضمن مقاييس الصحة العالمية من وجود نسب عالية من عصيات الكوليفورم في بعض الينابيع .. كما تبين وجود تلوث في بعض الآبار الارتوازية وترتفع نسبة الملوحة في الآبار القريبة من ساحل البحر اضافة الى ارتفاع نسب القساوة والناقلية وهي غير صالحة للشرب واشار المهندس عويضة في دراسته الى ان حوالي 75% من مناطق الغابات تتركز في محافظة اللاذقية وبمساحة قدرها 1160كم2 وهي تتضمن انواعا نباتية وحيوانية ذات اهمية على المستوى الوطني والعالمي (الشوح والرز) . اما اهم العوامل الملوثة فهي الصرف الصناعي المباشر من مصفاة بانياس, والفضلات الصلبة التي تجرف الى البحر دون معالجة والنقل الجائر للرمال والتخلص غير النظامي من النفايات الصلبة وتعرضت 75% من الاراضي الى درجات مختلفة من تدهور التربة اضافة الى تلوث الهواء في بعض مناطق المحافظة. دمشق ـ البيان