دعا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الرئيس المصري حسني مبارك امس الى سرعة التوقيع على الاتفاق التجاري مع الاتحاد الاوروبي معتبراً انه سيفتح الابواب امام المزيد من الاستثمارات الاجنبية. وقال فيشر للصحفيين بعد اجتماع (ودى ومثمر)، مع مبارك (لقد بحثنا توقيع الاتفاق التجاري والدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الاتفاق في زيادة الاستثمارات الخاصة) . واضاف انهما بحثا ايضا جهود السلام في الشرق الاوسط والتعاون الاقليمي. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الليلة قبل الماضية ان فيشر حث مصر على توقيع الاتفاق قائلا انه ابلغه (بأن موقف المانيا ازاء زيادة الاستثمارات الالمانية في مصر ودعم الروابط التجارية بين البلدين يعتمد على التوقيع بسرعة على اتفاق الشراكة بين مصر والاتحاد الاوروبي) . وكان الاتحاد الاوروبي قد وقع الاتفاق قبل عام بعد مفاوضات ساخنة وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الزراعية. ولكن مصر تتردد في التوقيع. وبعد اجراء تعديل وزاري في اكتوبر طلبت مصر مراجعة الملف الزراعي بالاتفاق. وفي وقت سابق من العام الحالي قال المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن في القاهرة ان مصر تخاطر بفقدان الشروط (السخية) في الاتفاق اذا استمرت في ترددها. وكان الاتحاد الاوروبي قد اقترح تقديم معونات مالية يصل اجماليها الى مليار دولار في غضون عشر سنوات للمساعدة في تحديث الصناعة المصرية كي تتأهل للمنافسة التي ستواجهها عندما تفتح اسواقها للسلع الاوروبية. والاتحاد الاوروبي هو الشريك التجاري الرئيسي لمصر حيث تشكل صادراته 40 في المئة على الاقل من حجم تجارتها الخارجية. واضاف ان الزيادة في حجم الاستثمارات والمبادلات التجارية بين مصر والمانيا كانت ايضا ضمن جدول الاعمال, موضحا ان هذه المواضيع ستكون في صلب الزيارة التي سيقوم بها المستشار جيرهارد شرودر الى القاهرة في اكتوبر المقبل. واجرى الوزير الالماني السبت محادثات مع نظيره المصري عمرو موسى حول الشراكة المصرية الاوروبية في اطار اتفاق برشلونة. وتحتل المانيا المرتبة الثالثة للبلدان المصدرة لمصر والمرتبة السابعة للبلدان المستوردة للمنتجات المصرية. وعما اذا كان يمكن لاوروبا ان تلعب دورا اكثر فاعلية لدفع عملية السلام على كافة المسارات اجاب ان هذا احد اهداف رحلته وان هناك عددا من القادة والمسئولين الاوروبيين يعملون معا من اجل اعادة جميع الاطراف لمائدة المفاوضات. وقال في معرض رده على سؤال ان هناك فرصة كبيرة من اجل المصلحة المشتركة في تحقيق السلام في الشرق الاوسط بما يعني تحويل البحر المتوسط الى بحر من السلام والنمو الاقتصادى لجميع الدول على شواطئه. وحول موقف بلاده من اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة قال ان المانيا (تساند تماما مفاوضات الوضع النهائي والدولة الفلسطينية هى جزء من الوضع النهائى ولقد اتفقنا على ذلك خلال قمة برلين الاخيرة الا اننا نأمل الا يتم ذلك باجراء منفرد ونأمل ان نرى نهاية ناجحة لمفاوضات الوضع النهائى ولابد ان نعمل جميعا بجد من اجل تحقيق هذه النتيجة الايجابية) . واكد اهمية الدور المصرى في احراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط ووصف المحادثات خلال لقائه مع الرئيس مبارك بأنها جرت في (جو ودي مثمر) . الوكالات
