حيت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية في سوريا انتصار المقاومة اللبنانية على جيش الاحتلال الاسرائيلي وأكدت ان المحاولات الجارية لفصل المسارين السوري واللبناني ستبوء بالفشل بالتزامن مع تنديد امين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله بالدعوات لخروج القوات السورية من لبنان. وأشار متحدث رسمي الى ان القيادة التي تضم رؤساء احزاب الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب البعث اكدت خلال اجتماع الليلة قبل الماضية برئاسة زهير مشارقة نائب الرئيس ان انسحاب اسرائيل من لبنان يعد انتصارا للمقاومة اللبنانية ولدعم سوريا للشعب اللبناني لاستعادة اراضيه وحقوقه. وقالت القيادة التي استمعت الى تقرير من وزير الخارجية فاروق الشرع ان انسحاب اسرائيل من لبنان دون قيد او شرط يؤكد ما اكدته حرب اكتوبر لعام 1973 من ان النصر يمكن ان يتحقق على اسرائيل. وكانت اسرائيل سحبت قواتها من شريط عمقه 15 كيلومترا في جنوب لبنان اواخر الشهر الماضي بعد احتلال دام 22 عاما. وجاء الانسحاب بعد تصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد القوات الاسرائيلية من قبل المقاومة الوطنية اللبنانية بقيادة حزب الله الذي تسانده سوريا. واشار متحدث رسمي الى ان القيادة استعرضت في اجتماعها (اخر التطورات والمستجدات السياسية وتوقفت مطولا امام الانسحاب الاسرائيلي غير المشروط من الجنوب اللبناني بعد احتلال دام 22 عاما ووجدت القيادة ان هذا الانسحاب ما كان ليتم لولا المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة وصمود شعبنا في لبنان وتصميمه على تحرير ارضه من الاحتلال الاسرائيلي ووقوف سوريا بثبات وايمان لا يتزعزع الى جانب لبنان الشقيق لاستعادة الاراضي المحتلة والحقوق العربية المغتصبة) . وقال (اكدت القيادة ان هذا الاندحار لقوات الاحتلال الاسرائيلي ولعملائها في لبنان يؤكد ما اكدته حرب أكتوبر التحريرية من امكانية تحقيق النصر ودحر العدو) . واضاف ان القيادة (حيت شعبنا الشقيق في لبنان الذي برهن على صمود عز نظيره ورسخ وحدته الوطنية اكثر من أي وقت مضى واستنهض همم العرب ورفع عاليا كرامتهم بعيدا عن التفريط والهرولة) . واشارت القيادة الى ان (هذا الانجاز التاريخي ساهم في تعزيز روابط الاخوة والتاريخ والجغرافيا التي تجمع البلدين الشقيقين ورسخ المصالح المشتركة بينهما في اطار المصالح القومية العليا للامة العربية) . وقال المتحدث ان القيادة وجدت ان المحاولات المبذولة لتفكيك وحدة المسارين السوري واللبناني (محكوم عليها بالاخفاق الذريع) . وسوريا مرتبطة مع لبنان بمعاهدة اخوة وصداقة وتعاون تنص على التعاون في كافة المجالات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية واكد البلدان على تلازم مساري محادثاتهما السلمية مع اسرائيل واتفقا على الا يوقع ايا منهما اتفاق سلام مع اسرائيل دون الآخر. إلى ذلك أعرب حسن نصر الله الامين العام لحزب الله عن تقديره للموقف المصرى الداعم للبنان والمساند له. وقال نصر الله خلال لقائه الليلة قبل الماضية وفد نقابة الصحفيين المصريين الذين قدموا للتهنئة بانتصار المقاومة اللبنانية (إننا نقدر دور الرئيس حسنى مبارك وزيارته التاريخية التى قام بها لبيروت فى ظروف بالغة الخطورة) . ووصف الامين العام لحزب الله الزيارة بأنها كانت خطوة هامة عززت الموقف اللبنانى مؤكدا دور مصر الهام والتاريخى فى المنطقة بأسرها. واتفق نصر الله مع الموقف الرسمى للبنان ازاء الوجود السورى على أرض لبنان وقال ان الوجود السورى سابق على الاحتلال الاسرائيلى وجاء بناء على طلب رسمى لبنانى فى قمة القاهرة عام 76. وندد حسن نصر الله بأولئك الذين يطالبون بخروج السوريين من لبنان فى الوقت الراهن وقال أنهم هم الذين يريدون اشعال نار الفتنة الطائفية وهذا هو ما تريده اسرائيل بالدرجة الاولى. وأكد نصر الله أن هناك عبئا كبيرا على الشعب والحكومة اللبنانية فى اعمار الجنوب المحرر. وبالنسبة للموقف من عملاء الاحتلال قال نصر الله انه من الضرورى انزال أشد العقوبات عليهم بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية. وحول القضية الفلسطينية أكد الامين العام لحزب الله أنها قضية العرب جميعا, داعيا الحكومات العربية الى نبذ الفرقة والوقوف صفا واحدا من أجل مواجهة التحديات المحدقة بهم, معربا عن أمله فى أن يتم استرداد كل الاراضى العربية المحتلة وفى مقدمتها القدس والجولان. الوكالات