وسط ترجيح زيارة أمين عام الأمم المتحدة للبنان بعد التوصل لاتفاق حول خط الانسحاب الاسرائيلي قطعت سفينتان حربيتان مشاركتهما في مناورات اطلسية تأهبا للمشاركة في القوات الدولية بجنوب لبنان وسط رفض رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص للضغوط الدولية، وربما المساعدات بالموافقة على نشر الجيش اللبناني في المناطق المحررة. وقبيل عودته أمس الى بيروت لمتابعة مهمته اطلع تيري لارسن مبعوث عنان رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك الليلة قبل الماضية على نتائج محادثاته حول اقرار خط الانسحاب مع القيادة اللبنانية. ورجحت صحيفة (الديار) اللبنانية ان يقوم الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان بزيارة الى لبنان واسرائيل اواخر شهر يونيو الجارى فى حال التوصل الى آلية لتنفيذ القرار 425 ونشر قوات الطوارىء الدولية فى الجنوب. وأعربت الصحيفة عن تخوفها من ان يهدد الخلاف اللبنانى الاسرائيلى على ثلاث نقاط حدودية مجمل مهمة المبعوث الدولى تيرى لارسن وبالتالى تطبيق القرار 425 كاملا. واستندت الصحيفة فى تخوفها بعد التهديد الضمنى الذى نقلته عن مصدر وصفته بالمقرب من المبعوث الدولى ومفاده ان قوات الامم المتحدة التى تنتهى مدة عملها فى 31 يوليو المقبل لن يتم التجديد لها وقد تضطر للانسحاب ما اذا استمر الخلاف مع لبنان بشأن خط الحدود. من ناحية اخرى توقعت أمس مصادر مواكبة للتحرك الدولى بشأن لبنان ان ينتهى لارسن من مسألة تثبيت الحدود خلال يومين او ثلاثة لينصرف بعدها الى اعداد تقريره حول محادثاته فى لبنان واسرائيل لرفعه الى الامين العام الذى سيرفع بدوره تقريرا مماثلا الى مجلس الامن للبدء فى تنفيذ المرحلة الثانية والمتعلقة بتوسيع رقعة عمل القوات الدولية فى الجنوب. وفيما يتعلق بالمطالبة الدولية بنشر وحدات من الجيش اللبنانى فى الجنوب, أوضح رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص للصحيفة نفسها انه بات هناك 1342 رجل امن فى منطقة الجنوب مؤكدا استعداد الحكومة لزيادة هذا العدد اذا شعرت بالحاجة لذلك. واعتبر الحص انه من الصعوبة بمكان ارسال وحدات من الجيش اللبنانى لأن ذلك سيعنى وضع جيشين (الجيش اللبنانى والقوات الدولية) بامرتين مختلفتين فى منطقة عمل واحدة وعندها ستضيع المسئولية وتتشابك الامور. ورفض الحص اى ضغط على لبنان فى هذا المجال ولاسيما من ناحية ربط المساعدات بانتشار الجيش فى الجنوب. واشارت الصحيفة فى هذا المجال الى الضغط الفرنسى على لبنان لارسال جيشه الى الجنوب وربط المساعدات الى الجنوب بذلك. ورغم هذا الموقف فإن فرنسا ـ كما ذكرت الصحيفة ـ تتهيأ على الصعيد العملى لارسال قوات فرنسية الى جنوب لبنان, وذلك بعد قطع سفينتين حربيتين لنقل قوارب الانزال مناوراتها الاطلسية قبالة سواحل اليونان وتلقيها الامر بالعودة الى ميناء طولون تحسبا لتوليها مهمة نقل قوات الى لبنان. أكدت ذلك مصادر عسكرية في طولون الليلة قبل الماضية بقولها ان السفينتين الحربيتين الفرنسيتين (لو فودر) (الصاعقة) و(لوراج) (العاصفة) لنقل قوارب الانزال قطعتا مناوراتهما هذه تحسبا لتوليهما مهمة نقل قوات الى لبنان. واوضحت هيئة اركان الجيوش الفرنسية في باريس ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان الامر يتعلق (باجراء احتياطي) وذكرت بأن اي قرار لم يتخذ بعد حول تعزيز مشاركة فرنسا في قوة الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي.الوكالات