وسط اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك استعداده لترك 20% من مستوطنيه تحت السيادة الفلسطينية وجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس مفاوضيه برفض التزحزح قيد انملة عن التطبيق الكامل للقرار الدولي 242 القاضي بالانسحاب الى حدود 67، وعدم التفريط بذرة من تراب القدس وعودة اللاجئين وسط اعتبار رئيس مفاوضيه المستقيل ياسر عبد ربه التصور الاسرائيلي للحل النهائي (كارثة وطنية) . ففي تصريحات هي الاولى من نوعها قال باراك الليلة قبل الماضية خلال اجتماع لحزبه (العمل) انه (اذا توصلنا لاطار اتفاق او اتفاقية نهائية مع الفلسطينيين يصبح بموجبها 80% او اكثر من المستوطنين في الضفة الغربية تحت السيادة الاسرائيلية في الاراضي المتفق عليها والذي يعترف بها العالم كله كأراض تابعة للسيادة الاسرائيلية سيكون قد تم تحقيق انجاز تاريخي غير عادي) . وقال صلاح التعمري وزير الدولة الفلسطيني لشئون المستوطنات لرويترز ان تصريحات باراك دعوة للعنف. واردف قائلا ان باراك لن يحقق اي شيء لدولة اسرائيل من خلال ذلك سوى مزيد من العنف ومزيد من الصراع . لا يمكن ولن نقبل وجود مستوطن واحد على الاراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967. (الانشطة الاستيطانية ستبقي العنف وتجعل الوضع مفتوحا امام كل السيناريوهات) . وقال عرفات في الاجتماع الاسبوعي للقيادة الذي عقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية الليلة قبل الماضية (ان الوفد الفلسطيني المفاوض سواء جرت المفاوضات في الشرق الأوسط أو اوروبا أو امريكا لن يتزحزح قيد أنملة عن أي حق من حقوقنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف ولن يقبل إلا بالتطبيق الكامل للاتفاقات المبرمة ولقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن الرقم 242 الذي يطلب من حكومة إسرائيل الانسحاب بالكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية وكما طبق القرار 425 في لبنان) . واكد (على صلابة وسلامة الموقف الفلسطيني من كافة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات انطلاقا من تمسكنا المطلق بحقوقنا وثوابتنا الوطنية وبقرارات الشرعية الدولية) . من جهتها استنكرت القيادة الفلسطينية (قيام بعض المنابر الاعلامية بالترويج اليومي للطروحات الإسرائيلية وكان الأجدر بها ان تفند هذه الطروحات والسيناريوهات التي تحاول بعض الأوساط الإسرائيلية من خلالها بث الشقاق في الصف الفلسطيني والعربي ونشر الاحباط واليأس في أوساط اللاجئين الفلسطينيين) . واوضحت القيادة (ان قضية القدس وقضية اللاجئين هما أساس كل عملية السلام ولن يتحقق السلام ولن توقع اتفاقات السلام إلا بعد عودة القدس الشريف حرة وعاصمة لدولة فلسطين المستقلة وأهمية تطبيق القرار الدولي 194 الخاص بحق العودة للاجئين الفلسطينيين) . واشارت القيادة الى انها (تؤكد للرئيس الامريكي بيل كلينتون ان الجانب الإسرائيلي الذي يكثر الحديث عن السلام كلما تعلق الأمر بالرأي العام الدولي قد أهمل طوال الأشهر العشرة الماضية التنفيذ الدقيق والأمين لما نصت عليه مذكرة شرم الشيخ والاتفاقات الأخرى) . وقالت ان (الجانب الإسرائيلي يتحمل المسئولية الكاملة عن الجمود والمراوحة الراهنة في المفاوضات رغم العديد من اللقاءات والاتصالات بكل الطرق والوسائل, إلا ان القيادة واظبت على هذه اللقاءات بحضور الموفد الأمريكي دينس روس ولكن المواقف الإسرائيلية بقيت على حالها) . واضافت القيادة (وفي ظل اقتراب الموعد النهائي لإنهاء المفاوضات تجد ان من المهم ان يقوم الراعي الأمريكي بوضع آلية جديدة وفعالة تضمن تحقيق التقدم وتطبيق الاتفاقات وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي على المسار الفلسطيني كما يجري التنفيذ على المسارات الأخرى) . من جهة ثانية, استنكرت القيادة (كل الاستنكار ما قامت به الأوساط الإسرائيلية مؤخراً في مدينة القدس الشريف المحتلة وما اسمته احتفالاتها بتوحيد المدينة المقدسة, معتبرة هذه الاحتفالات والمواقف السياسية التي أعلنها المسئولون الإسرائيليون تحديا سافرا للشعب الفلسطيني وتحديا سافرا وصارخا للشرعية الدولية وللقانون الدولي) . واعلنت القيادة (انها لن تتنازل عن ذرة واحدة من القدس الشريف والأراضي الفلسطينية المحتلة تطبيقا لقرار مجلس الأمن 242 فالقدس الشريف هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة, وان القدس أساس الحل وجوهره ولا حل ولا سلام بدون القدس الشريف) . واكدت القيادة (انها تود ان تؤكد للجانب الإسرائيلي ان العالم كله قد رفض احتلال القدس ورفض ضم القدس) . ياسر عبدربه رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات النهائية المستقيل قال لنشرة جامعة بير زيت التي تصدر اليوم (هناك موقف اسرائيلي واضح تم التعبير عنه في مفاوضات ايلات يتعلق بخارطة الوضع النهائي كما يتصورونها ولا مانع عندهم من الاعلان عن دولة فلسطينية وفق هذه الخارطة وهذه ستكون افدح الكوارث الوطنية) . واوضح ان هذه الخارطة (تريد تقسيم الارض الفلسطينية الى ثلاثة كانتونات معزولة عن بعضها وضم القدس الى اسرائيل وضم المناطق الحدودية على امتداد غور الاردن بهدف عزل فلسطين عن بعضها وكذلك عن محيطها العربي) . الوكالات