احال كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة اول تقرير قدمه هانز بليكس رئيس اللجنة الدولية للتفتيش عن اسلحة العراق الى مجلس الامن, مؤكداً استمرار عملية اختيار اعضاء لجنة (انموفيك) واعلنت الخارجية الفرنسية ان بليكس سيبحث غداً مع هوبير فيدرين امكانية تدريب خبراء التفتيش في فرنسا. وذكر بليكس في تقريره الفصلى الاول الذى قدمه الى المجلس اليوم انه قد عرض التعيين في وظائف كبيرة على عدد من المرشحين الذين سوف يمثلون عصب اللجنة وان هذه العملية مستمرة, مشيراالى انه قد اعد مشروع اتفاق باسم الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وقدم طلبا الى حكومة البحرين لاستئجار مكتب اللجنة الميدانى لمدة ستة اشهراخرى. وأوضح ان العراق لم يزود لجنة انموفيك بأية اخطار عن استلامه سلعا مزدوجة الاستخدام عن مدة التقرير بموجب القرار 1051 لسنة 96 في الوقت الذى تتلقى اللجنة بصورة منتظمة اخطارات من الدول والمنظمات الدولية عن تصدير البضائع التى ينطبق عليها القانون الى العراق. وفيما عدا هذه الملاحظات لم يتضمن تقرير الرئيس التنفيذى للجنة الامم المتحدة اية معلومات جديدة. ولايعدو التقرير ان يكون اكثر من تجميع وقائعى للخطوات التنظيمية التى اتخذها رئيس اللجنة حتى الان وقد تعمد ان يتبنى ايقاعا بطيئا في ضوء اصرار العراق حتى الان على رفضه دخول المفتشين الدوليين الى اراضيه مالم يرفع مجلس الامن العقوبات الاقتصادية الصارمة التى يعانى منها شعب العراق منذ حوالى 10 سنوات. يذكران بليكس الذي عينه مجلس الامن في 17 فبراير الماضى بعد انهاء مهمة لجنة التفتيش السابقة يونيسكوم التى كان يرأسها ريتشارد باتلر كان قد اقترح خطة عمل المفتشين لمراقبة التسليح العراقى وتقييم التهديدات التى يمكن ان يشكلها العراق لجيرانه. وكان بليكس قد ذكر في تصريحات صحفية مؤخرا انه سيكون مستعدا للعمل في العراق في شهر اغسطس المقبل اذا سمحت له بغداد بدخول مفتشيه موضحا انه سيكون لدى لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش التي يرأسها طاقم من الموظفين المدربين بشكل كاف بحلول اغسطس المقبل. ورفض العراق القرار 1284 الذي اصدره مجلس الامن الدولي في ديسمبر 1999 وانشاء بموجبه لجنة الاسلحة الجديدة رغم ان القرار الجديد لوح وعداً بتعليق عقوبات الامم المتحدة اذا امتثلت بغداد للطلبات المتعلقة بنزع السلاح. ومن المقرر ان يقدم بليكس ومفتشوه خطة تنظيمية لعمليات تفتيش في المستقبل الى مجلس الامن في يونيو الجارى. وقال بليكس ان العراق لا يزال يرفض قرار الامم المتحدة رقم (1284) الذي تم بمقتضاه انشاء انموفيك بيد انه شدد على انه مصمم على تنفيذ مهامه. ويجري بليكس غداً الاثنين مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين ووزير الدفاع الان ريشار اضافة الى لقاء عدد من كبار المسئولين في الحكومة الفرنسية المعنيين بمسألة اسلحة الدمار الشامل العراقية. وقالت الخارجية الفرنسية ان المباحثات ستتناول تدريب مفتشي الاسلحة في باريس. وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية ان جازو سيكريه ان حوالى خمسة خبراء فرنسيين سيشاركون في فريق بليكس. الا انها اكدت ان السؤال الرئيسى يبقى دون اجابة وهو هل سيوافق العراق على التعاون مع بليكس بالنظر الى التصريحات التى يعلنها المسئولون العراقيون حول هذا الموضوع؟. الوكالات