عدن .. بؤبؤ العين وفاكهة الفؤاد, اصالة الامس واليوم وكذلك الغد الآتي المنتظر, حافظت على لون التراب وسمرة الوجه وايضا على الاخصاب والتلاقح وعدم الانغلاق والانفتاح على حضارات وثقافات الآخر بشيء من الحصافة وبعيدا عن التقليد الاعمى المدمر. عدن تدافع عن الذات والخصوصية, تقاوم دسائس الساسة ورجال الاقتصاد ذوي النزعات التدميرية بحق الآخرين .. اليوم عدن تريد اعادة مجدها التليد, تفتح ذراعيها للمستثمرين يمنيين وعربا واجانب, تدعوهم بقلب صادق مفتوح ولسان حالها يقول لهم: تقدموا لتروا حقيقة عدن ومميزاتها الاستثمارية تحديدا .. فما هي الحقيقة ولو جزء رئيسي منها وما هي هذه المميزات؟ هذا ماتجيب عنه (البيان) بشيء من الايجاز! افضل الموانىء عدن .. المدينة الواقعة خلف زرقة المياه والخلجان والبحار المنفتحة على تفاحة الارض, منح الله ميناءها مزايا طبيعية اهلت عدن لتكون ثاني اكبر ميناء في العالم بعد نيويورك في النصف الاول من القرن العشرين, فقد شهد ميناء عدن في تلك الفترة تطورات هامة في هياكله وتنميته كواحد من افضل الموانىء العالمية التي تستخدم لتموين السفن بالوقود على طريق السويس ـ بومباي وتأهل الميناء حتى اصبح في الستينيات من القرن العشرين من اهم الموانىء للمستودعات التخزينية في العالم, فقد زادت جملة البضائع الجافة التي تعامل معها ميناء عدن عام 64م بما يزيد على 85 الف طن, ويشهد تاريخ النشاط التجاري والاقتصادي بعدن في فترة الخمسينيات والستينيات ان ميناء عدن كانت تديره مؤسسة قانونية وهي هيئة الميناء التي تميزت بالاستقلالية الذاتية عن السلطة المحلية المركزية. واهمية الميناء تتبلور في تأمين الدخل المحلي لمدينة عدن وتوفير الاستخدام وكان تزويده للسفن بالوقود هو العنصر الرئيسي في اعماله, فقد بينت الدراسات والابحاث الاولية التي اجريت حول ميناء عدن عام 62 ـ 63م ان حوالي 40% من السفن تم تزويدها بالوقود ثم انزال او نقل البضائع او المسافرين منها, فالى جانب تزويده للسفن بالوقود, عمل الميناء على تفريغ البضائع وحمل الطرود الصغيرة من والى عدن. ويقول الدكتور الجامعي منصور الاديمي في بحثه مؤخرا ان ميناء عدن يتميز باربع مزايا تفتقر اليها جميع الموانىء الاخرى في المنطقة وهي: الموقع الاستراتيجي, حيث يعتبر مركز النقل الرئيسي المحوري الذي يربط شرق آسيا باوروبا, وباندماج الميناء مع المنطقة الحرة بعدن سوف تتحول عدن بشكل خاص واليمن بشكل عام الى منطقة جذب لخطوط النقل البحري الدولي وللشركات المتعددة الجنسيات الراغبة في الاستثمار وتسويق منتجاتها في مناطق المجاورة, والميزة الثانية هي سرعة النقل حيث تفصل ميناء عدن مسافة 9 ايام عن اوروبا و 7 ايام عن سنغافورة, والثالثة انه نقطة التقاء معظم خطوط النقل البحري, والميزة الرابعة والاخيرة يعتبر ميناء عدن من اهم موانىء الامداد والتمويل وتقديم الخدمات لانه يقع على بعد 3 كم من خط الملاحة الدولي الذي يربط اوروبا بشرق آسيا. الاعفاء من الضرائب لهذا فان اي استثمار في تطوير الميناء والمنطقة الحرة بعدن يعتبر بالتأكيد من اهم العوامل المؤدية لتشجيع عملية جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية في اليمن يساعد ذلك وجود قانوني المناطق الحرة والاستثمار, حيث يمنح القانون الاول العديد من الضمانات والمزايا ومن ابرزها: ـ يجوز ان يكون المشروع ملكية اجنبية خالصة, ويكفل القانون حرية اختيار مجال الاستثمار والشكل القانوني للمشروع وتحديد الاسعار والارباح. ـ عدم جواز تأميم او مصادرة المشروعات العاملة في المنطقة الحرة كما لا يجوز الحجز على اموال هذه المشروعات, او تجميدها او فرض الحراسة عليها الا بحكم قضائي . ـ الحق في تحويل رؤوس الاموال التجارية والصناعية وضرائب الدخل السارية في الجمهورية اليمنية لمدة خمسة عشر عاما من تاريخ مزاولة النشاط ويجوز للهيئة تمديد فترة الاعفاء لمدة لا تزيد على عشر سنوات بعد موافقة مجلس الوزراء. بـ لا تخضع رواتب واجور ومكافآت الموظفين والعاملين لدى المشروعات من غير اليمنيين لضرائب الدخل السارية في اليمن. اما القانون الآخر (الاستثمار) فيقول عنه اقبال بهادر مدير عام فرع الهيئة العامة للاستثمار بمحافظتي عدن ولحج: انه اعطى الكثير من التسهيلات للمستثمرين سواء اكانوا يمنيين ام عربا أو اجانب, ومن احدى المميزات للمستثمرين فقد اعطى القانون الحق للمستثمر العربي والاجنبي في تملك الارض او استئجارها .. والقانون بمضامينه الاساسية سمح للمستثمر بحرية امواله سواء اراد ان يستثمرها بالريال او الدولار كما سمح ان يستثمر في كافة المجالات واعطاء اعفاءات لتجهيزات المشروعات الصناعية والفنادق وغيرها من معدات وآلات .. الخ. الشقق المفروشة وتوجد في مدينة عدن العديد والعديد من فرص الاستثمار المتاحة امام المستثمرين وذلك في المجالات التالية: 1 ـ الاستثمار في البنية الاساسية ويشمل: ـ تطوير المنطقة الاستثمارية المتكاملة بمرافقها الاساسية والخدمية وتهيئتها للاستثمار وتشغيلها وادارتها. ـ انشاء واعداد وتشغيل وادارة محطة الحاويات والمطارات ومحطات البضائع والشحن الجوي. ـ انشاء او تشغيل وادارة وصيانة محطات تحلية وتكرير مياه الشرب وشبكات توزيعها ومحطات الصرف الصحي, او الصرف الصناعي والتنقية وتوصيلاتها. ـ تشغيل وادارة وصيانة محطات توليد الكهرباء وشبكات توزيعها. ـ انشاء وتشغيل وادارة وصيانة شبكات الغاز للاستخدام المنزلي والصناعي. ـ انشاء الطرق وادارتها واستغلالها وصيانتها. ـ اقامة او تشغيل وادارة محطة الاتصالات. ـ اية مشاريع اخرى مشابهة يقترحها مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار ويوافق عليها مجلس الوزراء. 2 ـ الاستثمار في المشاريع الخاصة وتشمل المشاريع الصناعية التالية: ـ المشاريع الصناعية المختلفة (ثقيلة, خفيفة, تجميع وتركيب, تقليدية, وحرفية) , ومنها الانشطة الصناعية التي من شأنها تحويل المواد والخامات وتغيير هيئتها او معالجتها او تشكيلها وتعبئتها وتجميع الاجزاء والمكونات وتركيبها لانتاج منتجات وسيطة او نهائية. ـ الصناعات البتروكيميائية وصناعة تكرير البترول. ـ تصميم صناعة الآلات والمعدات الصناعية. ـ مشاريع التخزين والتبريد (المستودعات) وتشمل السقائف والخناجر والمخازن المكيفة ومخازن التبريد وصوامع الغلال والاسمنت وخزانات المواد السائلة وغيرها. 3 ـ مشاريع التجارة وتشمل ادخال واخراج وايداع البضائع واجراءات عملية التحويل عليها وتجارة الجملة والتجزئة وانشاء المراكز والمجمعات التجارية والمعارض التجارية والصناعية. 4 ـ المشاريع السياحية وتشمل الفنادق والقرى السياحية والشقق المفروشة والشاليهات التي لايقل مستواها عن ثلاثة نجوم بالاضافة الى المنتزهات والاستراحات والمطاعم السياحية والعوامات والقوارب واليخوت السياحية ومدن الالعاب الترفيهية. 5 ـ مشاريع الاسكان كالمدن السكنية المتكاملة, المجمعات السكنية والادارية واعمال المقاولة. 6 ـ مشاريع الخدمات العامة, المالية والتجارية والنقل والاتصال, والخدمات الاجتماعية. 7 ـ مشاريع خدمات المهن والحرف: المحامين, المحاسبين, الاستشارات الضريبية, الترجمة, المكاتب الهندسية والكمبيوتر. عدن ـ البيان