هزم حاكم باكستان الجنرال برويز مشرف تجار بلاده بعد كسر اضرابهم الاحتجاجي على المسح الضريبي في وقت تتواصل الاشتباكات الحدودية المتقطعة مع الهند اسفر آخرها عن مقتل واصابة اربعة جنود هنود بالتزامن مع انفجار بالشطر الذي تسيطر عليه دلهي من كشمير اسفر عن مقتل واصابة 27 بينهم وزير سابق للاقليم. وعادت الحياة الطبيعية أمس الى باكستان واستأنفت الاسواق في العاصمة اسلام أباد أنشطتها بعد تراجع عمر سيليا رئيس رابطة صغار التجار عن دعوته لتمديدالاضراب الذى استمر خمسة أيام ليومين آخرين وبدأت بعض الاحزاب والقوى السياسية ادراك خطورة مخطط عناصر من المعارضة لركوب موجة الاضرابات وتسييس النزاع حول الضرائب والدخول في صدام مع القوات المسلحة وفي الوقت الذى تراجع فيه عمر سيليا عن مطالبته بتمديد الاضراب معلنا حرصه على علاقات طيبة مع الحكومة الباكستانية التى اعتبرته أحد الضالعين في مخطط تسييس النزاع حول فرض ضرائب جديدة فان حزب ملت حذر في بيان أمس في اسلام اباد مما وصفه بمؤامرة خطيرة تستهدف اثارة فتنة بين التجار والقوات المسلحة. ورغم ما يشاع حول وجود علاقات طيبة بين الجماعة الاسلامية والمؤسسة العسكرية الباكستانية فإن الجماعة ادانت في بيان اصدرته في بيشاور ما وصفته بالسياسات الاقتصادية والضريبية السيئة للنظام العسكري الحاكم ودعا محمد ابراهيم احد قادتها الحكومة للشروع في حوار مع التجار وقبول مطالبهم. يذكر انه تم تعيين جاويد جبار وزيراً للاعلام في الحكومة الباكستانية الذي تعهد بالعمل لتأمين حرية الصحافة. في غضون ذلك تواصلت عمليات القصف المتقطع والمتبادل على خط الحدود بين الهند وباكستان في كشمير حيث اعلنت مصادر رسمية هندية ان جندياً هندياً قتل واصيب ثلاثة آخرون الليلة قبل الماضية جراء القصف الباكستاني على مناطق بالاتوت كريسا نجاتي ولام وسانديربان وبالاوانولا. وقبل هذا القصف بساعات اعلنت الشرطة الهندية مقتل 12 شخصاً واصابة اكثر من 15عندما انفجرت قنبلة قرب تجمع ديني في كشمير امس الاول. واضافت الشرطة ان بين المصابين المولوي افتخار حسين انصاري وهو زعيم ديني شيعي كشميري بارز ووزير سابق للاسكان في كشمير. وقالت الشرطة ان القنبلة انفجرت بينما كان رجل الدين يلقي كلمة في تجمع ديني قرب باتان التي تبعد 27 كيلومترا شمالي سريناجار العاصمة الصيفية للجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير. وجاء في بيان رسمي ان (الانفجار وقع الساعة الرابعة بعد ظهر (الجمعة) اصيب المولوي بجروح طفيفة ونقل الى المستشفى. ويقول الاطباء المعالجون ان انصاري ليس في خطر. واعلنت جماعة حزب المجاهدين مسؤوليتها عن الانفجار. وكانت هذه الجماعة التي تطالب باندماج كشمير مع جارتها باكستان قد قتلت غلام حسن الوزير بوزارة الطاقة في الولاية واربعة اشخاص في انفجار لغم ارضي قوي في جنوب كشمير الشهر الماضي. وقالت الشرطة انه تم تعزيز الامن في المناطق التي تسيطر عليها الشيعة لتجنب المصادمات الطائفية في الوادي الذي مزقته الصراعات. الوكالات