وسط تصريحات اسرائيلية متفائلة بعودة المفاوضات مع سوريا تناقضها أفعال استيطانية على الأرض طالبت دمشق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بترجمة تصريحاته الى افعال والاقرار بالانسحاب الى خط الرابع من يونيو 67 في وقت قال امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله، ان من مصلحة اسرائيل الآن بعد انسحابها من لبنان السعي لعقد السلام مع سوريا لحماية حدودها من هجمات لم يستبعد ان تكون فلسطينية. ووصفت صحيفة (الثورة) السورية الرسمية أمس التصريح الذي أدلى به أمس الأول إيهود باراك وأعلن فيه أن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع سوريا على أساس مبدأ الارض مقابل السلام أنه (لا معنى له) . وأضافت (الثورة) قائلة (ان عملية السلام متوقفة بالتعنت الاسرائيلي .. ومهما جرى الحديث والكلام عن السعي لاستئناف المباحثات على هذا المسار أو ذاك يبقى بلا معنى ما لم يقترن بانفتاح الموقف الاسرائيلي بالمقدار الذي يعكس التزام إسرائيل الصريح بأسس السلام في الانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة إلى خطوط الرابع من يونيو عام 1967) . ونوهت الصحيفة إلى (اللاءات الاسرائيلية العديدة) والتي جددها باراك أمس الأول برفضه الانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو على المسارات كافة, كما أشارت إلى الاعلان عن بناء مستوطنات جديدة في الجولان وإلى (انتهاك إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة) . وتساءلت الصحيفة (أين هو السلام في كل هذه المواقف الاسرائيلية؟) وشددت على أن المشكلة تكمن في الاحتلال وفي استمرار تمسك إسرائيل باحتلالها للاراضي العربية, وقالت (إذا كانت إسرائيل تريد السلام كما يزعم فما عليها سوي تنفيذ مرجعية السلام بالانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة إلى خطوط الرابع من يونيو) . وكانت انباء صحافية اسرائيلية ذكرت أمس ان خططا اسرائيلية اعدت لتوسيع مستوطنة قيلع الون فى هضبة الجولان السورية المحتلة. وقالت صحيفة (هآرتس) أمس ان اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في شمال اسرائيل صادقت امس الأول على خطة هيكلية لتوسيع المستوطنة المذكورة والاعتراف بها رسميا. وذكرت ان 19 عائلة من المستوطنين اليهود يقطنون المستوطنة حاليا ومن المتوقع ان يتم توسيعها بموجب الخطة الجديدة لتضم 350 وحدة استيطانية. تزامنت هذه الأقوال مع توالي التصريحات الاسرائيلية المتفائلة بقرب استئناف المفاوضات مع سوريا وآخره ما اطلقه وزير الاتصالات بنيامين اليعازر المقرب من باراك بقوله أمس (ان اشارات ايجابية سادت الخطاب السوري في اعقاب انسحاب اسرائيل من لبنان تشير الى رغبة في معاودة المفاوضات) . لكن صحيفة (معاريف) العبرية نقلت عن مسئول اسرائيلي قوله ان (كل يوم يمر, يبعد فرص استئناف المفاوضات, تقترب ولاية كلينتون من نهايتها والسوريون لن يفعلوا شيئا بدون المظلة الأمريكية) . وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر (وفي الآونة الأخيرة نقلت عدة رسائل من أوساط سورية لجهات غربية نقلتها بدورها الى اسرائيل) . ونقلت عن اوساط امنية اسرائيلية رفيعة المستوى قولها ان (ثمة الآن فرصة سانحة لاستئناف المفاوضات) . وتعززت هذه التقريرات اثر تصريحات وزير الخارجية ديفيد ليفي في تل ابيب امس الاول بقوله (قد تطرأ تطورات ايجابية مع السوريين) , وكان ليفي يتحدث في لقاء مع السفير المصري لدى اسرائيل محمد بسيوني. وقال (تحديدا في هذا الوقت, بعد الانسحاب من لبنان, وبعد ان ينظم السوريون شئونهم الداخلية ثمة فرصة لأن يرتفع صوت العقل وألا تكون سورية معنية بالعزلة الدولية) . حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني قال من جهته لتلفزيون (الاسوشيتدبرس) أمس ان حاجة اسرائيل للسلام مع سوريا تعاظمت بعد انسحابها من جنوب لبنان. وقال نصر الله (أهمية سوريا زادت بعد الانسحاب عما قبله) مضيفا ان (هناك حاجة ماسة لاسرائيل للتوصل الى اتفاق سلام مع سوريا الآن لحماية حدودها) . ولم يستبعد نصرالله انطلاق هجمات فلسطينية من لبنان ضد اسرائيل وقال لشبكة التلفزة نفسها (اعتقد ان الفلسطينيين سيصلون لمرحلة اليأس من التفاوض مع اسرائيل, وسيجدون انفسهم مضطرين لحمل السلاح) وأضاف (لا احد في لبنان يستطيع القول انه يضمن الا تنطلق الهجمات الفلسطينية من لبنان) . الوكالات