انتقدت صحيفة (الثورة) العراقية أمس الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد ودعوته الى الربط بين مسألة المفقودين الكويتيين ورفع الحظر المفروض على العراق منذ 1990. وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان (المفارقة) هي ان الامين العام للمنظمة العربية، (يعترف بأن العالم كله يتحرك الان لرفع الحصار عن العراق بما في ذلك القوى الشعبية داخل أمريكا وبريطانيا, لكن الجامعة العربية التي لم تتحرك حتى الآن على استعداد لتتحرك شريطة ان يتجاوب العراق مع طلب الامين العام بشأن المفقودين الكويتيين فقط لا غير) . واضافت الصحيفة (بكلام اوضح مرة اخرى يضع السيد الامين العام مايسميه تجاوب العراق بشأن المفقودين الكويتيين في كفة وتجاوب مجلس الامن لرفع الحصار عن العراق في الكفة الاخرى) . وقالت انه (من الواضح) ان عبد المجيد (امد الله في عمره, امين جدا على هذه القضية ولا يمكن ان ينساها في اي تصريح يدلي به عن الاوضاع العربية ويذكر العراق بمناسبة او بدونها بهذه القضية, بل هو لايتردد في ربطها بقضية الحصار) . ويعترف العراق بانه اقتاد اسرى بعد انسحابه من الكويت, لكنه يؤكد انه فقد اثرهم اثناء الاضطرابات الشيعية في 1991 جنوب البلاد. ويؤكد ايضا ان 1037 من مواطنيه فقدوا او اعتقلوا في الكويت. وقال الدكتور عبد المجيد لصحيفة (الانباء) الكويتية أمس انه لا يجوز ان يبقى الغموض يخيم على مصير الاف الاسرى ومن حق الكويت ان تعرف مصير ابنائها مشيرا الى ان قضية الاسرى الكويتيين قضية انسانية تماما كما هى بالنسبة لقضية تخفيف معاناة الشعب العراقى الذى يعانى من اثار الحظر. وبين ان الشعب العراقى يعاني من اثار الحظر الاقتصادى المفروض على بغداد من دون ان تكون له اثار مباشرة على النظام الذى يستهدفه اساسا هذا الحظر, مؤكدا ان الجامعة العربية تطالب بوضع حد لمأساة الشعب العراقى الذى عانى كثيرا. ودعا عبد المجيد المجتمع الدولى الى ايجاد اساليب اخرى اكثر فاعلية من الحظر لاجبار النظام العراقى على تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن والمتعلقة باعادة الحقوق الى الكويت وبالاطمئنان الى عدم قدرة العراق على تهديد جيرانه مستقبلا. الوكالات