أعرب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عن أمله في ان يساهم حزب الله اللبناني في استقرار وهدوء جنوب لبنان في وقت اكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان اسرائيل تسعى للوقيعة بين لبنان والامم المتحدة وسط اتفاق بين الجانبين على ارسال فريق خبراء مشترك للتأكد من خط الحدود اللبنانية الاسرائيلية. تصريحات عنان هذه سبقت اجتماعاً هاماً بين موفده تيري لارسن والرئيس اللبناني اميل لحود امس لبحث تحديد خط الانسحاب الاسرائيلي ومزارع شبعا. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ان عنان ابلغ ايران بأنه يأمل في ان يساعد حزب الله في عملية المحافظة على الهدوء في جنوب لبنان بعد انسحاب اسرائيل. واضاف فرد ايكهارد ان عنان قال خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس الاول انه (يعتقد بأن لحزب الله دورا يلعبه في المحافظة على الهدوء والسلام في جنوب لبنان) . واوضح ايكهارد ان الامين العام اتصل الاربعاء الماضي بخرازي لانه (يرغب في معرفة رأيه ازاء الوضع) . وكان خرازي توجه يومي 25 و 26 مايو الماضي الى لبنان حيث التقى الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصرالله ومسئولين لبنانيين, وقام ايضا بزيارة الى الحدود مع اسرائيل. وكان المبعوث الدولي تيرى لارسن قال ان هناك مسائل لا تزال عالقة بشأن الخرائط وبعض الامور الفنية بين لبنان واسرائيل موضحا اننا نعمل على حلها. واكد لارسن انه بحث مع الرئيس اللبناني الليلة قبل الماضية في مسائل تتعلق بالخرائط والامور التقنية الشرعية بحضور خبراء من الجانبين موضحا انه تم التوصل الى ضرورة قيام الخبراء اللبنانيين والدوليين بجولات استطلاعية جوية بواسطة المروحيات على بعض المواقع الحدودية على مدى يومين للتأكد من اشارات الحدود الدولية. ووصف المحادثات بانها فنية وايجابية جدا مشيرا الى ان اجتماعا اخر سيعقد لمتابعة المباحثات التقنية. من جهته قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان اسرائيل تحاول اثارة خلاف بين لبنان والامم المتحدة في عملية ترسيم الحدود بين البلدين. واضاف بري اثناء استقباله للوفد السوري الذي زار لبنان امس الاول للتهنئة بالتحرير على رأسه نائب القائد العام وزير الدفاع العماد أول مصطفى طلاس ان هناك محاولة اسرائيلية لايقاع فتنة بين لبنان والامم المتحدة من خلال عدم ترسيم دقيق للحدود الدولية. وقال بري ان هذه اللعبة لن تمر بالرغم من تصريحات لارسن في سوريا حول مزارع شبعا بأنها تخضع للقرار 242 الصادر عن مجلس الامن مما يعني ان اسرائيل غير معنية بالانسحاب منها. واضاف بري ان تقرير الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان واضح ولا يحتاج الى تفسير حيث يدعو الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 كاملاً. واكد بري ان لبنان لن يتنازل عن اي شبر من الاراضي اللبنانية لاسرائيل مهما كانت الموجبات والظروف بما فيها مزارع شبعا اللبنانية وان بقاء اسرائيل فيها يعني استمرار المقاومة. في غضون ذلك رجح السفير سليم تدمرى مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة أن ينجح في الانتهاء من مهمته التى تنحصر في التأكد من الانسحاب الاسرائيلى حتى الحدود الدولية في وقت قريب جدا. وأضاف تدمرى في حديث خاص أدلى به لاذاعة (صوت العرب) عبر الهاتف من نيويورك أن لبنان يقوم الأن باعداد ملف كامل وموثق عن الأضرار التى تسبب فيها الاحتلال الاسرائيلى للبنان تمهيدا للمطالبة بتعويضات عن هذه الأضرار. وأشار الى أن هناك جهدا لبنانيا موازيا لاعادة اعمار الجنوب اللبنانى موضحا أن هذا الجهد يتفرع في شقين شق قصير المدى يتمثل في اقامة تنمية عاجلة لمنطقة الجنوب وبشكل فورى أما الشق الثانى فيتمثل في توجيه مساعدات دولية من قبل الأمم المتحدة وأمريكا وأوروبا واليابان لاعادة اعمار مستديمة في الجنوب وهو الموضوع الذى يبحثه مؤتمر دولى للدول المانحة يجرى الاعداد له حاليا. الوكالات