رغم قرار الحكومة اللبنانية رفع اعداد الشرطة المنتشرين في المناطق المحررة الى ألف عنصر تجددت امس عمليات رشق الحجارة على الحدود مع اسرائيل. فقد تجمع عشرات من شبان وشابات المدارس العلمانية عند بوابة فاطمة واخذوا يرقصون ويغنون مما اثار في البداية استحسان الجنود الاسرائيليين الذين عبروا عن ذلك بالتصفيق. ثم انضم الى التلامذة تلامذة اخرون يرتدي بعضهم الحجاب الاسلامي واخذوا يرددون لحنا من الحان الروك اند رول المعروف عالميا (سنرقص الروك معكم) محورين كلمة الروك التي تعني كذلك بالانجليزية الحجارة ومنفذين كلمات الاغنية برمي كل ما يقع تحت ايديهم. واختبأ الجنود الاسرائيليون في مراكز المراقبة الحدودية التي تحيط بها شبكات من الاسلاك. يذكر بان عمليات رشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة على الحدود الدولية بدأت غداة انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد احتلال دام 22 عاما. وردا على سؤال عن مدلول الرشق بالحجارة اجاب التلامذة (نريد ان نفش خلقنا) . يذكر بان اربعة شبان, ثلاثة لبنانيين وفلسطيني واحد, اصيبوا في 28 مايو بجروح من جراء رصاص تحذيري وقنبلة هجومية صوتية القاها جنود اسرائيليون ردا على رشقهم بالحجارة من بوابة فاطمة. وافاد مراسل وكالة (فرانس برس) ان نحو ثلاثة الاف فلسطيني تجمعوا امس امام السياج الحدودي الفاصل بين لبنان واسرائيل للالتقاء بنحو 500 من اقربائهم قدموا من فلسطين المحتلة. وتجمع الفلسطينيون على اطراف قرية الضهيره على بعد نحو عشرة كلم شرقي الناقوره لتبادل الهدايا والحلويات والطعام والرسائل مع اقربائهم من عرب اسرائيل او من فلسطينيي الضفة الغربية من الذين قدموا من الجهة الاخرى. وقام الفلسطينيون القادمون من لبنان في ذروة حماسهم بنزع الشريط الشائك على الطرف اللبناني للتمكن من الاتصال بسهولة اكبر باقربائهم. عندها اطلق جنود اسرائيليون ثلاث قنابل دخانية لتفريق الجموع فقام الفلسطينيون برشقهم بالحجارة واجبروهم على الاحتماء داخل السيارات العسكرية التي استقلوها للوصول الى المكان. ولم يتدخل بعدها الجنود الاسرائيليون لابعاد المتجمعين على الطرفين. يأتي ذلك رغم اعلان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص امس قرار حكومته رفع عدد عناصر قوى الامن الداخلي التي انتشرت في المناطق المحررة الى نحو ألف عنصر. وقال الحص في تصريح صحافي (ان الدولة بصدد تعزيز قوى الامن الداخلي في المناطق المحررة ليصبح عددها حوالى الف عنصر بالاضافة الى عناصر من الامن العام وامن الدولة) . وكانت السلطات اللبنانية سارعت فور حصول الانسحاب الى تعزيز مخافر الدرك في القرى والبلدات التي انسحبت منها اسرائيل الاسبوع الماضي بعناصر اضافية. ويثير موضوع ارسال الجيش الى الجنوب اللبناني جدلا حادا حيث لا تزال الدولة اللبنانية تفضل تعزيز قوى الامن الداخلي على ارسال الجيش الوطني الى الجنوب. أ.ف.ب