احتفلت الجزائر أمس باليوم العالمى للطفولة الذى يوافق أول يونيو من كل عام. وقد صدقت الجزائر العام الماضى على ميثاق الطفل الافريقى فى الاحتفالات بهذا اليوم عام 1999. ويقدر عدد الأطفال الذين يعملون فى مختلف القطاعات بنحو 478 ألف طفل وهو يمثل نسبة 5 فى المئة من مجموع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و18 عاما. وأشارت احصائيات المركز الوطنى للدراسات والأبحاث الجزائرى الى أن 28 فى المئة من الأطفال الذين يعملون تقل أعمارهم عن 15 عاما. وأوضح المركز أن أغلب الأطفال دخلوا سوق العمل لمواجهة الفقر الذى تعيشه عائلاتهم خاصة بالمناطق الريفية اضافة الى تدني مستوى التعليم لدى أولياء هؤلاء الأطفال الى جانب امتهانهم حرفا لا تدر سوى الربح القليل. ونوه الى أن 15 فى المئة من الأطفال العاملين يتامى الأب أو الأم أو الاثنين معا وان طفلا من بين ستة يعيش فى بيت تنعدم فيه أدنى شروط الحياة. وأجرى المركز الوطنى الجزائرى للدراسات والأبحاث دراسة على 537 طفلا من 25 بلدية مقسمة عبر ثلاث مناطق بالشمال والهضاب العليا والجنوب. وخلصت الدراسة الى تحديد نسبة اقبال أطفال على العمل حسب الأعمار فكانت نسبة 38 فى المئة تتراوح أعمارهم ما بين 17 و18 عاما وتليها نسبة 33.9 فى المئة ما بين 15 و16 عاما و24.9 فى المئة ما بين 10 و14 عاما و30.2 فى المئة أقل من عشر سنوات. وأوضحت أن نسبة اقبال الطفل على العمل فى الجزائر تزداد فى سن 17 وبزيادة مضاعفة عند الفئات الأقل عمرا وابتداء أو من سن 13 و14 و15 و16. كما أن الطفلة العاملة التى يقل سنها عن 10 سنوات متواجدة بنسبة أكبر فى المناطق الريفية عنها فى الحضر حيث تصل الى نسبة 36.2 فى المئة مقابل 30.3 فى الحضر وعند اللواتى تتراوح أعمارهن ما بين 14.5 عاما فتصل النسبة الى 55 فى المئة. وقالت الدراسة أن النسبة المرتفعة للطفل العامل فى الجزائر تكون فى سن الـ 15 عاما وأن منظمة العمل الدولية تعترف بهذا العمر كسن أدنى للعمل. وعن طبيعة الأعمال التى يمارسها الطفل فى الجزائر التي أحصتها الدراسة جاءت كما يلى التجارة بنسبة 36.5 فى المئة والحرف 19.6 فى المئة. والخدمات 14.3 فى المئة, والأعمال الميكانيكية 7.8 فى المئة, والأعمال المنزلية 3.4 فى المئة, والبناء 2.6 فى المئة, والنقل 2.4 فى المئة. وبمقارنة عمل البنات بالذكور فى المجالات السابقة أشارت الدراسة الى نسبة عمل الفتيات فى الحرف يصل الى 24.2 فى المئة, والخدمات 19.8 وهى أكبر نسبة من عمل الذكور وبالنسبة للأعمال الميكانيكية والنقل والبناء فهى أكثر لدى الذكور. كما أشارت حسب عينات البحث الى أن 4.81 فى المئة من الأطفال العاملين هجروا مقاعد الدراسة خلال عام 99 ـ 2000. ومن الأعمال التى يمارسها الأطفال والمنتشرة فى معظم الولايات تجارة الأرصفة خاصة فى المناطق الشعبية حيث يقوم الأطفال فى هذه السن المبكرة ببيع السجائر ويتحولون من بائعين الى مدخنين شرهين كما يقومون ببيع أى شيء وكل شيء. وحسب أخر احصاء رسمى للسكان فى الجزائر (30 مليون نسمة) فإن عدد الأطفال تجاوز الـ 16 مليون طفل يتعلم منهم نحو ستة ملايين طفل فقط. وقالت ان أغلب الأطفال الذين شملهم البحث لا يعيرون أدنى اهتمام لمستقبلهم ولا يفكرون فى العودة الى مقاعد الدراسة ونسبة قليلة جداً تطمح فى اجراء تدريب مهنى بينما تركت الأغلبية منهم مصيرها بين يدى القدر الذى لا يرحم حيث يواجهون أخطار قاتلة بفعل الاستغلال البشع الذى يفرضه عليهم أصحاب العمل. أ.ش.أ