اتهم مسئول عسكري عراقي رفيع الطيارين الأمريكيين بتعمد احراق المحاصيل الزراعية باستخدام الاقراص النارية خلال الغارات اليومية على منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب البلاد. وقال الناطق ياسين جاسم الناطق باسم قيادة الدفاع الجوي ان الطائرات الأمريكية والبريطانية التي تنطلق من الاجواء التركية بدأت منذ ثلاثة ايام بالقاء الاقراص النارية في مناطق مختلفة من شمال العراق (لغرض استفزاز واعلن اللواء جاسم للمراسلين (ان هذا العدوان (حرق المحاصيل) يتكرر بين فترة وفترة عندما تكون المحاصيل الزراعية جاهزة للحصاد بهدف ايذاء الفلاحين من خلال حرق محاصيلهم في هذا الموسم) . واكد ان الطيارين الأمريكيين اخذوا يستخدمون (هذا الاسبوع الاقراص النارية لغير الاغراض المصممة لها وفي مناطق بعيدة عن الدفاع الجوي) مشيرا الى ان (استخدامها يوم امس الاربعاء شمل المنطقة من مدينة الموصل الى منطقة دهوك وعلى الطريق العام) . وقال ان الاقراص النارية تستخدم ضد الصواريخ الحرارية التي تطلق ضدها من الارض لغرض تحييدها, غير انه لعدم وجود مثل هذا الشيء (الدفاعات الجوية) فان الغرض الرئيسي يصبح ايذاء المزارعين وحرق المحاصيل) . واعلن المسئول العسكري العراقي ان مجموع ضحايا العراق منذ السابع وعشر من ديسمبر 1998 وحتى الآن بلغ 299 قتيلا و 883 جريحا اضافة الى الحاق الاضرار بالمنشآت المدنية والخدمية. وردا على سؤال حول استهداف منطقة البشيقة خلال الايام الماضية قال اللواء جاسم ان (كل المواقع لها الاهمية نفسها ويعتقدون ان في المنطقة دفاعات جوية قوية لذا يحاولون ضرب اي هدف, ويستهدفون المزارع والجرارات والحاصدات الزراعية في المناطق الاهلة بالسكان) . وتابع يقول (وهذا في الحقيقة يبعد كل البعد عن المواقع العسكرية) . واشار الى ان هذه الاقراص النارية يمكن ان تحرق مساحات من الارض التي تسقط عليها وخاصة المحاصيل الزراعية الجافة. وقال ان استخدامها اقتصر حتى الآن في المنطقة الشمالية وان كل طائرة يمكن ان تحمل اكثر من مائة مشعل حراري. واعلن ناطق عسكري امس الاربعاء في بغداد ان طائرات أمريكية وبريطانية قصفت منشآت مدنية وخدمية وقرية فلاحية في شمال العراق دون وقوع ضحايا. أ.ف.ب