صوت مجلس الامن في ساعة مبكرة من صباح امس لصالح تمديد مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية ولكن بعد انقسام الاعضاء وتزايد الشكوك حول اجراء الاستفتاء المتعلق بتقرير مصير الصحراء, اذ نص قرار مجلس الامن على احتمال حل النزاع بوسائل اخرى غير الاستفتاء. وايدت 12 دولة فقط القرار الذي صدر تحت رقم 1301 وقدمته الى المجلس امريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا. وصوتت ناميبيا التي اكدت تمسكها بحق تقرير المصير للصحراويين ضد القرار وكذلك فعلت جامايكا في حين امتنعت مالي عن التصويت. ومدد القرار للبعثة المدنية والعسكرية (مينورسو) المكلفة مراقبة وقف اطلاق النار منذ العام 1991 والتحضير للاستفتاء حتى 31 يوليو المقبل. ودعا مجلس الامن المغرب والبوليساريو الى (تقديم اقتراحات واضحة وملموسة) للخروج من المأزق خلال لقاء يعقد في يونيو برعاية وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر. الا ان المجلس طالبهما ايضا بـ (استكشاف جميع الطرق والسبل) من اجل التوصل الى حل سريع للنزاع, اي التفكير في (خيار ثالث) محتمل قد يكون عبارة عن حكم ذاتي موسع للصحراء الغربية ضمن المغرب. لكن البوليساريو ترفض مجرد الحديث عن (الخيار الثالث) وتلقي على المغرب مسئولية عرقلة الاستفتاء. واكد ممثل البوليساريو في نيويورك احمد بخاري ان العقبة الرئيسية تتمثل في عشرات الاف الطلبات التي قدمتها الرباط ضد قرار لجنة الامم المتحدة لتحديد هوايات الناخبين التي احصت 86 الف ناخب فقط. وفي رسالة وجهها الى مجلس الامن, قال بخاري انه يعود الى المجلس اتخاذ الاجراءات الضرورية من اجل تطبيق خطة التسوية التي اقترحتها عام 1988. وكان من المتوقع اجراء الاستفتاء في يوليو المقبل الا ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي اخذ علما بالمأزق المستمر ابدى شكوكا باحتمال اجرائه. واوعز الامين العام الى ممثله الشخصي جيمس بيكر بجمع الاطراف في محاولة للتوصل الى حل. يذكر ان المغرب قام عام 1975 بضم المستعمرة الاسبانية السابقة شبه الصحراوية البالغة مساحتها 260 الف كلم مربع والتي تطالب باستقلالها جبهة تحرير وادي الذهب والساقية الحمراء (بوليساريو) التي تدعمها الجزائر. ووافق الطرفان عام 1988 على خطة اقترحتها الامم المتحدة وتدعو الصحراويين الى الاختيار بين الالتحاق نهائيا بالمغرب او الاستقلال. أ.ف.ب