وسط تقارير عن اعتقالات في صفوف تجار اسلام اباد اظهر الرئيس التنفيذي لباكستان الجنرال برويز مشرف المزيد من الحزم امس باعلان تصميمه متابعة المسح الضريبي تمهيداً لاقرار ضريبة مبيعات جديدة يراهن عليها لانقاذ البلاد من أزمة عجز حانقة. وأكد مشرف ان عمليات تسليم التجار ورجال الاعمال اقرارات مالية في اطار اول مسح ضريبي حكومي يرمي الى تعديل ميزانية البلاد المتعثرة ستطبق بصرامة لجعل باكستان اكثر قوة ورفاهية. جاء ذلك في كلمة له امام وفد من غرفة التجارة والصناعة طالبه ببحث اضراب التجار ورجال الاعمال الذي تشهده المدن الباكستانية الرئيسية منذ خمسة ايام احتجاجا على النظام الضرائبي الجديد. وتنقل حوالي 1600 من جامعي الضرائب قبل ايام من منزل لاخر في 13 مدينة رئيسة باكستانية يدعمهم جنود وذلك لتسليم وخلق عوائد مالية جديدة بقيمة 1.85 مليار دولار. وفي معرض تبريره للسياسة الضريبية الجديدة ابلغ مشرف اعضاء الوفدين حجم العجز المالي الذي تعاني منه باكستان يتجاوز 3.2 مليارات دولار امريكي وربما يتصاعد تدريجيا وقد تواجه البلاد مصاعب جمة موضحا ان الايرادات المتوقعة من الضرائب المفروضة تكفل منع وقوع البلاد في منزلق اقتصادي مستقبلا. وتسعى الحكومة الى عمل قائمة بالتجار تمهيدا لفرض ضريبة مبيعات عامة خلال العام الحالي وهي ضريبة متواضعة وعدت الحكومات السابقة بفرضها لكنها كانت تستسلم للتجار وتلغيها في اللحظات الاخيرة. وقال مسئولون ان تجارا باكستانيين اعربوا عن استيائهم من الاستمارات الضريبية المختلف عليها والرامية الى الحصول على معلومات مالية رئيسية. ويعود استياء تجار التجزئة من خطة الحكومة لفرض ضريبة على مبيعات التجزئة واجراء مسح لتعقب المتهربين من سداد الضرائب الى اسباب اخرى لعل اهمها وجود نخبة صغيرة لا تدفع اية ضرائب على الاطلاق . الا ان الجنرال مشرف ابلغ وفد غرفة التجارة والصناعة ان الحكومة ستقدم ضمانات لدافعي الضرائب منها منع وقوع اي تلاعب من جانب موظفي مصلحة الضرائب. ويبلغ عدد دافعى الضرائب في باكستان نحو مليون شخص من مجموع سكان البلاد البالغ عددهم 140 مليون نسمة. وتشن جماعة ضغط من التجار حملة احتجاج اغلاق المحلات تعد اول تحد للاجراء الذي وصفه حاكم باكستان العسكري الجنرال برويز مشرف بالخطوة الرئيسة لتحديث وانقاذ اقتصاد البلاد. كونا