اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمماطلة في عملية السلام بين الجانبين وسط نفي الاخير لاستئناف المفاوضات بينهما وتجديد التأكيد انه لا سلام بدون عودة القدس واللاجئين في ظل تجديد الرئيس الامريكي بيل كلينتون ثقته بتوصل الجانبين لاتفاق. واتهم باراك امس في لشبونة عرفات بـ (المماطلة) في مفاوضات السلام في الشرق الاوسط. واعرب باراك الذي كان يتحدث بعد لقائه مع رئيس الوزراء البرتغالي انطونيو جوتيرس, الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي, عن امله في ان (تستأنف على الفور) المفاوضات التي تراوح مكانها حالياً. واضاف باراك (آمل في ان يمضي جميع القادة في المنطقة, وبالتأكيد الرئيس عرفات, الى الأمام) في عملية السلام. وتابع قبل بدء لقائه مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون (اعتقد ان بامكاننا ان نحاول سوياً ازالة العقبات) من طريق السلام. من جهته ورداً على سؤال لمراسل وكالة (فرانس برس) حول استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية امس قال عرفات (لم يتم البت حتى الآن في مثل هذا الموضوع وهنالك دعوة اسرائيلية ولكن لجنة المفاوضات الفلسطينية ما زالت تبحث هذا الموضوع) . وحول اتهام وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي الفلسطينيين بأنهم يعرقلون التوصل الى تقدم في المفاوضات, قال عرفات (نستطيع ان نسأل الاخوة الذين وقعوا معنا الاتفاق الاخير بيني وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وهي مصر والاردن والولايات المتحدة والدول الاوروبية وروسيا باعتبارها احد راعيي عملية السلام ودول عدم الانحياز والامم المتحدة ماذا يجري الآن من معاكسات اسرائيلية لسير عملية السلام الى الامام) . وكان عرفات التقى الليلة قبل الماضية مارتن انديك السفير الامريكي في تل ابيب لساعتين, قال الاخير في ختام اللقاء ان (الرئيس الامريكي بيل كلينتون يعتقد بأن الوقت حان لمحاولة تسوية كافة القضايا.. وسنعمل مع الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك خلال الايام والاسابيع المقبلة في مسعى للتوصل إلى اتفاق إطار) . الى ذلك قال عرفات في مقابلة عبر الهاتف مع صحيفتي عكاظ وسعودي جازيت السعوديتين انه رفض اي حل لا يقر حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي نزحوا منها في حرب 1948 ونفى صحة ما تردد عن تعويضات مالية مقترحة. ونقلت (عكاظ) عن عرفات قوله (لا يمكن عودة الامن والسلام والاستقرار الى الشرق الاوسط الا بعودتها (القدس) للسيادة الفلسطينية لتكون عاصمة للدولة المستقلة) . واضاف (لا تنازل عن القدس الشريف ولا عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم... السلطة الفلسطينية رفضت امورا اسهل من ذلك بكثير) . وانتقد عرفات ايضا بقوة تقريرا صحفيا نشر الاربعاء الماضي جاء فيه انه وافق على التنازل عن القدس الشرقية وقبل عروضا اسرائيلية باقامة عاصمة فلسطينية في بلدتين بالقرب من القدس وانه تخلى ايضا عن مطلب عودة اللاجئين الفلسطينيين. وقال ان ما نشر هو (جزء من الحملة التشهيرية التي تضطلع بها للاسف الشديد بعض الجهات نيابة عن المتطرفين الاسرائيليين) . وكان كلينتون قال امس الاول ان انسحاب القوات الاسرائيلية بسرعة من لبنان (زاد من قلق الفلسطينيين في لبنان) مضيفا (هل سيجلب لهم هذا التطور السلام وحياة افضل والعودة الى ديارهم او انتقالهم الى دولة اخرى؟ ام انه سيؤدي الى تجميد الوضع الحالي؟) . وقال (لكن هناك امكانية الان لبناء نظام سلمي جديد على قاعدة اتفاقات اوسلو وكل الذي تم التوصل اليه حتى الان) , مجددا تأكيد اقتناعه بان اسرائيل والفلسطينيين (سينتهون بالتوصل الى تسوية) . واقر الرئيس الأمريكي مع ذلك انه يبقى هناك الكثير من العمل للتوصل الى تسوية, بما في ذلك المواضيع الاكثر صعوبة في مفاوضات السلام. الوكالات