نفى تيري لارسن مبعوث الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان تكون اسرائيل تعهدت باطلاق المعتقلين اللبنانيين وقال إنها تدرس حالة كل معتقل على حدة في وقت تنصلت تل أبيب من انتهاك مقاتلاتها حرمة الاجواء اللبنانية وسط تعزيز الحكومة اللبنانية، المراكز الامنية لحفظ الاستقرار في الجنوب وتهيئة المناخ لاعادة اعماره بعد انقشاع الاحتلال. وقال لارسن الذي بدأ امس اول زيارة لدمشق منذ الانسحاب الاسرائيلي من لبنان انه اجتمع امس الاول مع داني ياتوم المسئول عن الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية وكبار قادة جيش الاحتلال لمدة ثلاث ساعات. واضاف بعد الاجتماع الذي انضم اليه خبراء الامم المتحدة في نهاريا بشمال اسرائيل (بحثنا ايضا مسألة السجناء اللبنانيين في اسرائيل وابلغنا الاسرائيليون انهم يراجعون كل اسم) . وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل قطعت اي تعهدات قال لرويترز (لم تقطع اي تعهدات لكنها (اسرائيل) تدرس كل حالة) . وقال احد مساعدي لارسن ان الوقت ما زال مبكرا لاعلان ان اسرائيل اذعنت لقرار 1978 الذي يطالب بالانسحاب من لبنان مضيفا لرويترز (عندما ننتهي من اخر مهمة على طول الحدود سنصدر الاعلان) . وقال لارسن لرويترز انه سيعود الى بيروت ليتوجه الى دمشق. وقال لارسن (انتهينا من تفقد الحدود الاسرائيلية وندرس الان نتائج التفقد. قامت الفرق الفنية بتفقد الحدود الاسرائيلية بأكملها وغدا (امس) ستجتمع فرق الامم المتحدة الفنية مع نظرائها في بيروت) . وقالت الامم المتحدة في بيان ان لارسن وياتوم بحثا التقدم المحرز بالنسبة لجميع القضايا المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي وان الرجلين (عقدا جولة اخرى من المباحثات حول مسائل ترسيم الخرائط) . واضاف البيان (واصل فريق الامم المتحدة المعني بترسيم الخرائط عمله في وضع العلامات على طول خط الانسحاب) . وكان الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي اعلن الليلة قبل الماضية أن بلاده ستساهم في تدعيم قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بجنوبي لبنان (يونيفيل). وقال أثناء زيارته للقوات البولندية المشتركة بقوة فض الاشتباك التابعة للامم المتحدة في الجولان, أنه من المحتمل أن ترفع وارسو عدد قواتها العاملة في الجنوب اللبناني من 600 إلى 700 جندي. في غضون ذلك نفى المستشارالاعلامى لرئيس الوزراء الاسرائيلى أن تكون الطائرات العسكرية الاسرائيلية دخلت المجال الجوى اللبنانى منذ انسحاب الجيش الاسرائيلى من جنوب لبنان وذلك وفقا لتعليمات رئيس الوزراء ايهود باراك . وذكر راديو اسرائيل أن ذلك جاء ردا على ما نشرته بعض وسائل الاعلام اللبنانية من أنباء بهذا الصدد خلال الأيام الماضية. وفي المقابل اعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية اللبناني ميشال المر ان مخافر قوى الامن الداخلي سيتم تعزيزها في القرى الواقعة جنوبي لبنان. واوضح في تصريح للصحافيين عقب اجتماع عقده مع اللجنه الوزارية المكلفة بموضوع الجنوب انه تم وضع خطة لنزع الالغام حفاظا على حياة المواطنين وان العمل جار لتوفير المياه والكهرباء والهاتف والطرق لجميع قرى الجنوب. وضمت اللجنة الوزارية اضافة الى المر وزراء المالية جورج قرم والدفاع غازي زعيتر والموارد المائية والكهربائية سليمان طرابلسي. وقال المر انه تم انجاز خطة لتعزيز مخافر قوى الامن الداخلي وفصائلها في المناطق التي تحررت من الاحتلال الاسرائيلي كما وضعت ثلاث فصائل في اقضية (مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل). واشار الى ان فصيلاً من قوى الامن الداخلي تمركز على معبر الناقورة منذ يومين في تلك المنطقه التي تخضع لاشراف قوات الطوراىء الدولية. واكد المر ان المكتب الوطني لنزع الالغام في الجيش اللبناني باشر نزع الالغام المزروعة في محيط الطرق العامة موضحا ان المكتب وضع خطة طارئة لارشاد المواطنين بغية تجنيبهم خطر الالغام وستعمم خلال الـ 48 ساعة المقبلة. وذكر ان اللجنة المكلفة بموضوع الجنوب ستقترح على مجلس الوزراء منح مجلس الجنوب سلفة مالية لتغطية نفقات الترميم واعادة بناء المنازل المتضررة في المناطق المحررة. واكد المر ان السلطات المحلية باشرت الاصلاحات على صعيد المياه والكهرباء والطرق وشرعت في توفير الادوية لنحو 90 مستوصفا ومركزاً طبيا في الجنوب. وقال ان مؤسسة كهرباء لبنان بدأت منذ الاربعاء الماضي باصلاح الاعطال في المناطق المحررة ومن المقرر ان ينجز العمل خلال عشرة ايام في المناطق التي كانت تنعم بالكهرباء وتلك التي كانت تفتقر الى التيار الكهربائي في السابق. وشدد على ان وزارة الموارد المائية بدأت تأمين المياه عبر الصهاريج التابعة للدفاع المدني لجميع القرى لحين اصلاح التمديدات المائية المتضررة معربا عن امله في انجاز 70 في المئة منها خلال شهر لتزويد القرى المتضررة بالمياه. واوضح المر ان وزارة الاشغال باشرت عملية تزفيت وتعبيد الطرق الرئيسية في سائر القرى وهو عمل يجري على قدم وساق لوضع طرق الجنوب قيد الاستخدام خلال شهر واحد. الوكالات