تشهد الدبلوماسية المصرية نشاطا مكثفا خلال الفترة المقبلة لمتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي الذي عقد مؤخرا في نيويورك, بهدف التحرك للحفاظ على النجاح الذي حققته الدبلوماسية المصرية والعربية في المؤتمر، الذي تجسد في تسمية اسرائيل باعتبارها الدولة الوحيدة بمنطقة الشرق الاوسط التي لم تنضم لمعاهدة عدم الانتشار النووي وعدم اخضاع منشآتها النووية للتفتيش. كما تجسد هذا الانتصار في تأكيد استمرارية حتمية قرار المؤتمر عام 1995 والخاص بمنطقة الشرق الاوسط, إلى جانب انشاء آلية متابعة لتنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر المراجعة, صرح بذلك السفير سليمان عواد مساعد وزير الخارجية للعلاقات الدولية متعددة الاطراف. وقال ان التحرك المصري يتضمن مشروعات قرارات ومقترحات مصرية حول مبادرتها الخاصة باخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية, واخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل, وكذلك حول البرنامج النووي الاسرائيلي وتحاصره. وأضاف السفير عواد أن التحرك الدبلوماسي يشمل طرح قرارات أمام اللجنة الأولى لنزع السلاح للجمعية العامة لنيويورك والتي تبدأ اعمالها في الخامس من سبتمبر المقبل ويتخللها القمة الالفية أيام 6 و7 و8 سبتمبر, التي يشارك فيها رؤساء الدول والحكومات, ثم تستمر دورة الجمعية العامة حتى سبتمبر 2001 ولأول مرة لمدة عام كامل. كما تشارك مصر من الآن في التحضير لمؤتمر نزع السلاح المقبل في جنيف العام المقبل, وكذلك النخبة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في سبتمبر وأكتوبر المقبلين. وأوضح السفير سليمان عواد أن تسمية إسرائيل بالاسم في الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي لم يكن الانتصار الوحيد للدبلوماسية المصرية, بل كانت هناك انتصارات تفوق ذلك, وأهمها تأكيد استمرار حجية قرار الشرق الاوسط الذي اعتمده المؤتمر الاول لمراجعة الاتفاقية عام ,1995 وأن يظل ركيزة اساسية لصفقة متكاملة سمحت بالتمديد اللانهائي للمعاهدة, وكذلك وضع آلية للمتابعة.