علق العراق مصير وقف او استئناف صادراته النفطية بصدور قرار الامم المتحدة بشأن المرحلة الثامنة من برنامج النفط مقابل الغذاء, مؤكدا ارتفاع انتاجه النفطي الحالي, في وقت كشفت ايران عن قيام قوات الحرس الثوري الايراني باعتراض ناقلة تهرب نفطا عراقيا يوم الخميس الماضي. وقال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد ان بلاده ستنتظر لمعرفة الامم المتحدة بشأن المرحلة التالية وهي الثانية من برنامج النفط مقابل الغذاء قبل ان تأخذ قرارها. وقال رشيد في مؤتمر صحفي في ذكرى تأميم شركات النفط الاجنبية (موقفنا من هذا الامر سيكون مماثلا لموقفنا في المراحل السابقة وهو الانتظار حتى يصدر قرار (مجلس الامن الدولي) ثم نبحث الامر) . وغالبا ما كانت بغداد توقف صادراتها النفطية بين المراحل السابقة من البرنامج لبضعة اسابيع. وفي نوفمبر الماضي اوقفت مبيعاتها لمدة ثلاثة اسابيع فقط. لكن رشيد لم يحدد بوضوح ما اذا كان العراق سيوقف صادراته عند انتهاء المرحلة السابعة من البرنامج في الثامن من يونيو الجاري ام لا. وقال ردا على سؤال عما اذا كان العراق سيوقف صادراته عند انتهاء المرحلة الحالية (لا نعرف ما اذا كان سيصدر قرار ام لا وما هو القرار. سنتحرك تمشيا مع ما يصدر من مجلس الامن الدولي) كما قال رشيد في المؤتمر الصحفي ان العراق سيزيد انتاجه النفطي من 3.1 ملايين برميل يوميا حاليا الى 3.3 ملايين برميل يوميا بنهاية هذا العام. واضاف (انتاجنا الحالي من النفط يبلغ حوالي 1ر3 ملايين برميل يوميا ونأمل بزيادته الى نحو 3.3 ملايين برميل يوميا في نهاية العام) وقال الوزير ان العراق يصدر حاليا متوسط 2.5 مليون برميل يوميا. وفيما يتعلق باجتماع اوبك المقبل قال رشيد (في الوقت الحالي ليس هناك اي مبرر لزيادة الانتاج وهذا هو موقفنا الذي سنعرب عنه في الاجتماع الوزاري لاوبك الذي يعقد في فيينا في 21 يونيو واشار الى ان العراق اضطر (نتيجة تعسف ممثل الادارة الامريكية في لجنة 661 الى تخفيض الانتاج ليصدر في مارس الماضي حوالي 1,7 مليون برميل يوميا) . وهذه اللجنة التي تضم ممثلين للدول الدائمة العضوية في مجلس الامن مكلفة اقرار العقود التي يبرمها العراق في اطار اتفاق (النفط مقابل الغذاء) الذي يسمح له ببيع كميات محددة من النفط لشراء المواد الاساسية. واكدت نشرة (ميدل ايست ايكونوميك سيرفاي) (ميس) في 15 مايو ان العراق رفع في ابريل الماضي انتاجه من النفط بمقدرا 470 الف برميل يوميا ليصل الى 2,63 مليون برميل. وتمثل هذه الزيادة نصف اجمالي حجم الزيادات التي قررتها في مارس الماضي منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) التي ينتمي اليها العراق والذي لا يخضع مع ذلك لنظام حصصها بسبب الحظر الدولي المفروض عليه منذ غزوه الكويت سنة 1990. وكانت حصة انتاج العراق قبل فرض الحظر 3,14 مليون برميل يوميا. من جهة اخرى قالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية ان قوات الحرس الثوري الايراني اعترضت طريق ناقلة مسجلة في بليز في الخليج للاشتباه في انها تحمل نفطا عراقيا في انتهاك لعقوبات الامم المتحدة. ونقلت الوكالة عن مصادر في الحرس الثوري قولها انه تم ايقاف الناقلة التي تحمل 1400 طن من زيت التدفئة يوم الخميس الماضي بعد دخولها المياه الاقليمية الايرانية قرب ميناء بندر عباس. ولم يقل التقرير ما هو الاجراء التالي الذي ستتخذه ايران بالنسبة للناقلة او حمولتها. وقالت ايران في الشهر الماضي انها اعترضت طريق ما يصل الى 12 ناقلة في الخليج لتهريبها المزعوم للنفط من العراق المجاور. ورحبت الولايات المتحدة التي حثت ايران مرارا على شن حملة على تهريب النفط العراقي بالاجراءات الايرانية. ويأتي الاعتراض عقب تزايد حدة التوتر بين ايران والعراق اللذين خاضا حربا استمرت ثمانية اعوام في الثمانينات. وزادت حدة التوتر بين البلدين في الاسابيع الاخيرة بسبب موجة هجمات في البلدين. واعلنت جماعتان معارضتان احداهما عراقية في ايران والاخرى ايرانية في العراق المسئولية عن معظم الهجمات. الوكالات
