وسط تحذير امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله من التساهل معهم اكد القضاء اللبناني امس انه سيفرج عن اي عميل لم يرتكب جرائم كبرى نظرا لازدحام السجون حيث افرج عن مالا يقل 30 منهم فيما تمسك قادة العملاء الهاربين الى اسرائيل، ببقائهم في الدولة العبرية مطالبين ببناء قرية لهم وسط تقارير عن فرار احدهم الى بيروت وفي جعبته مبالغ مالية كبيرة. وأكد نصر الله ان الاصرار على محاكمة عناصر جيش لبنان الجنوبى العملاء لاسرائيل يهدف الى عدم تكرار التعامل مع اسرائيل مستقبلا . وحذر الشيخ نصر الله فى تصريح اذاعه راديو مونت كارلو الليلة قبل الماضية من ان التساهل مع العملاء قد يؤدي الى اعمال انتقامية. وشدد على وجوب محاكمة العملاء بموجب القوانين وليس عشوائيا بحيث ينالوا العقاب الذى يستحقونه. وكانت قيادة الجيش اللبنانى اعلنت أن قوى الجيش تسلمت 1488 شخصا من المتعاملين مع قوات الاحتلال الاسرائيلى. مشيرة الى ان الاجهزة المختصة بدأت التحقيقات الاولية معهم واحيل 200 منهم الى القضاء العسكرى وسيحال الباقون تباعا. لكن مصدرا حكوميا لبنانيا قال في المقابل انه من غير المحتمل ان يبقى حوالي 1.500 معتقل من العملاء في السجن لمدة طويلة اذا ما صدرت ضدهم احكام بالحبس. وقال المصدر (وذلك لانهم لم يرتكبوا أي جرائم كبيرة بموجب الدستور اللبناني أو لان الجرائم التي ارتكبوها لا تستدعي صدور أحكام طويلة بالسجن) . وأكد المدعي العام العسكري نصري لحود أنه (نظرا للتكدس الحالي في السجون اللبنانية, فإنه لا يوجد خيار أمامنا سوى الاسراع بالاجراءات القانونية وإطلاق سراح أي عضو في جيش لبنان الجنوبي غير متورط في جرائم كبرى وذلك بحلول الخامس عشر من يوليو من عام ألفين) . وقال لحود أنه (بحلول شهر ديسمبر على أقصى تقدير سيكون قد تم كما نأمل التعامل مع جميع القضايا الصعبة لاعضاء جيش لبنان الجنوبي) . ووفقا لما أوضحه المصدر فإن هناك اختلافا كبيرا وهاما بين هؤلاء الذين دخلوا إسرائيل سعيا وراء عمل دون التسبب في أي ضرر لبلادهم وبين هؤلاء الذين شاركوا عمدا في أنشطة جيش لبنان الجنوبي التي تدخل في إطار الخيانة العظمى. وأكد المدعي العسكري لحود, وهو شقيق الرئيس اللبناني إميل لحود أن (عدد معتقلي جيش لبنان الجنوبي في لبنان سيرتفع من حوالي 1,500 إلى ما يزيد على 2,500 خلال الايام القليلة المقبلة) مع عودة المزيد منهم. وأكد لحود أن غالبية أعضاء جيش لبنان الجنوبي سينتهي الامر بالافراج عنهم من معتقلهم إما (لغياب الادلة التي تجرمهم أو لان السكان المحليين واجهوا في ظل الظروف المالية التي كانت سائدة إبان الاحتلال, خيارا صعبا وهو إما التعاون مع العدو أو حزم أمتعتهم والمغادرة) . والتقى لحود الاثنين الماضي مع 100 معتقل بعد استكمال استجوابهم وقرر الافراج عن حوالي ثلاثين منهم بكفالة, لاسباب إنسانية. وقال لحود أن هؤلاء الاشخاص كانوا يعملون أساسا في (الادارة المدنية) في تنظيف المباني التابعة لجيش لبنان الجنوبي, وفي جمع الضرائب التي كان يفرضها الجيش. وفي المقابل ذكرت الصحف الاسرائيلية امس ان ممثلين عن حوالي ستة آلاف لبناني لجأوا الى اسرائيل لارتباطهم بالميليشيا العميلة اكدوا انهم يريدون اقامة قرية لهم اذا كانوا لا يستطيعون العودة الى لبنان. وقال العقيد السابق سليمان سعيد ردا على اسئلة طرحتها لجنة مكلفة ميزانية الدفاع في الكنيست (نحن ممزقون ومجروحون لكننا لسنا بائسين. لقد اقتلعنا من ارضنا واذا كنا لا نستطيع العودة الى لبنان, فاننا نريد اقامة قرية لبنانية في اسرائيل لنتمكن من العيش معا ويتمكن اولادنا من الذهاب الى المدرسة نفسها) . واضاف (لا نريد ان نعتبر حالات اجتماعية وننتظر من اسرائيل التفكير في مشكلتنا طبقا لمعايير الاخلاق والضمير) . من جهته قال العقيد السابق حنا سلامة (ان ما نتلقاه من تعويضات لا يهم ونريد العودة الى بلادنا. قيمة ارضنا هي اكبر من اي ثروة. نحن ايتام واسرائيل في الوقت الراهن امنا وأبونا) . وقال العقيد السابق سمير نهرا للنواب اعضاء اللجنة (اننا فخورون بكل هذه السنوات التي قاتلنا فيها جنبا الى جنب مع الجيش الاسرائيلي) . لكنه انتقد بشدة الطريقة التي تم بها الانسحاب الاسرائيلي الاسبوع الماضي من المنطقة التي كان يحتلها في لبنان. وافادت صحيفة (هآرتس) ان العقيد السابق في ميليشيا الجنوبي مارون ابو ريزق فر الاسبوع الماضي الى بيروت حاملا معه مبالغ كبيرة من المال كانت تمت جبايتها بشكل ضرائب تفرضها الادارة المدنية التي شكلتها ميليشيا الجنوبي. وذكرت (هآرتس) ان مجموع اللبنانيين الذين نزحوا الى اسرائيل يبلغ 5671 شخصا, اي 1817 عائلة. وقال يواف كيرين الناطق باسم الوزير لدى رئاسة الحكومة المكلف شؤون اللاجئين اللبنانيين حاييم رامون ان (عددا كبيرا منهم لا علاقة لهم بجيش لبنان الجنوبي لكنهم لاجئون وسنقدم لهم كل المساعدات الممكنة) .الوكالات