قضت محكمة الجنايات الكويتية في ختام جلسة ماراثونية بعد منتصف الليلة قبل الماضية بالافراج بكفالة 200 دينار لكل متهم من المتهمين السبعة بالاعتداء على طالبة كويتية لعدم ارتدائها الحجاب. وقررت المحكمة بعد جلسة امتدت من الصباح الباكر بعد منتصف الليلة الماضية, وتخللتها جلسة سرية دامت سبع ساعات حجز القضية للحكم يوم 12 يونيو المقبل على المتهمين السبعة وبينهم متهم هارب. وقال القاضي عبدالرحمن الدارمي ان موعد الحكم بالقضية سيكون يوم 12 يونيو المقبل, في القضية التي دار حولها لغط كبير في الساحة السياحية الكويتية, والتي اتهم فيها سبعة من اعضاء قيل انهم ينتمون الى التيار الديني السلفي في الكويت. وكانت هيئة المحكمة قد استمعت في جلسة سرية دامت نحو 6 ساعات الى اقوال الطالبة المجني عليها وضباط المباحث المقدم عبدالصمد الصهيل والمجني عليه الثاني عبدالله العجمي وشاهد بنجالي يعمل بجاخور قرب الجاخور الذي وقعت فيه الحادثة. وقد شهدت الجلسة قبل نهايتها التي تحولت الى علنية مواجهة ساخنة بين محامي الدفاع عن المجني عليها وعن المتهمين, وتبادل الطرفان الاتهامات حيث اتهم محامي الطالبة حمد العيسى المتهمين بجريمة هتك عرض بينما اجمع محامو المتهمين على ان ضابط المباحث الذي مثل مع المجني عليها امام القاضي انتزع بالقوة اعترافات من المتهمين . وحاول محامي الدفاع عن المتهمين نواف ساري المطيري تسييس القضية بالقول (القضية ليست متعلقة بالفتاة فقط انما بالتيارات السياسية من جانب والحكومة من جانب آخر) , لكن المحامي العيسى رد قائلا (المتهمون جزء من عصابة وتنظيم ارهابي يريدون تأديب المجتمع على طريقتهم ويسعون الى فرض الفكر الديني الضيق, مؤكدا ان الدستور لم يشترط التحجب والنقاب) . وكانت المحكمة قد بدأت علنية في التاسعة والنصف من صباح الاثنين وحولتها الى سرية بناء على طلب هيئة دفاع المجني عليها المكونة من المحامين حمد العيسى وإبراهيم الكندري حيث تمت مناقشة الطالبة من قبل هيئة الدفاع وضابط المباحث والمجني عليه الثاني (ع.ص.ع) وشاهد آخر هو حارس الجاخور المتهمين المكونة من المحامين نواف ساري المطيري وخالد العبدالجليل ودوخي الحصبان وعيد علي العنزي وفهد كميخ العجمي ومزيد المهنا ومحمد عبدالله العنزي. وبعد انتهاء الجلسة السرية التي دامت نحو ست ساعات عقدت الجلسة علنية وسط حضور كثيف من ذوي المتهمين وأصدقائهم الذين ضاقت بهم قاعة المحكمة حيث استهلت بدفاع المحامي حمد العيسى الذي سبق من استجابة هيئة المحكمة الى طلب حق الادعاء المدني للطالبة الذي تقدم به العيسى فطالب هيئة المحكمة ضرورة اسناد تهمة هتك عرض المجني عليها من قبل المتهمين وتهمة الى التجسس من فوق سطح الجاخور اثناء تواجد المجني عليها بصحبة شريكها في الجاخور الذي وقعت فيه الجريمة. بينما ركز محامي المجني عليها الثاني المحامي ابراهيم الكندري في دفاعه على ان المذكورين ارتكبوا جريمة السرقة للهاتف النقال والبيجر الخاصين بالمجني عليها وكذلك جريمة الاكراه للمجني عليها من قبل المتهمين. وقال محامي المتهمين نواف ساري المطيري ان المجني عليها ارتكبت جريمة البلاغ الكاذب لدى السلطات ومن غير وجه حق عندما قالت ان الواقعة حدثت في مكان بالقرب من موقع المعهد التجاري بينما كانت الواقعة في مكان آخر هو منطقة جواخير كبد, وأيد المحامي فهد العجمي زميله ساري فيما ذهب اليه مكتفيا بما قاله. وقال المحامي مزيد المهنا الموكل عن المتهمين ايضا ان تناقض اقوال المجني عليها حيث تقول ان المتهمين كانوا ملثمين وعند سؤالها عن معرفتها قالت: عرفتهم من حواجبهم, وهذا فيه مغالطات خطيرة يجب ان يؤخذ بها. ومن جهته طالب المحامي عيد العنزي الموكل عن المتهمين على مكان الحادثة أمر طبيعي جدا خصوصا ان المكان في الصحراء, وقال ان ضابط الواقعة المقدم عبدالصمد الصهيل اعترف بضرب عادل الزامل. وقال ان تضارب بلاغات المجني عليها دليل ما لديها من ذكاء وكذب متقن. وقال ان الحارس البنجالي في جاخور الواقعة قال ان المجني عليه الثاني اتى اليه مذعورا مرتبكا وهو أىضا تضاربت اقواله كثيرا خصوصا في توقيت الوقت, فتارة يقول الساعة 12 ظهرا ومرة اخرى يقول 11 صباحا. وقال المحامي محمد عبدالله العنزي ان بلاغ المجني عليها يوجب الى الريبة والخداع حيث انها غير مستقرة على بلاغ واحد وان طريقة العرض غير قانونية ويجب ألا يؤخذ بها بتاتا. وقال ان المجني عليه الثاني يقول ان المذكورين دخلوا اليه دفعة واحدة وهم ما بين 6 الى 8 اشخاص ومنهم اتى اليه عند خروجه من الحمام وآخرين ذهبوا الى شريكته وطرقوا الباب عليها. وقد اجمع المحامون في نهاية المرافعة عل طلب البراءة الى موكليهم من التهم الموجهة اليهم.