تسبب ارتفاع درجة حرارة الجو في أنحاء مصر مع قدوم مبكر لفصل الصيف, في زيادة الحملات الإعلانية لشركات التكييف والمراوح الكهربائية وتكثيف عروضهما التسويقية لمحاولة الحصول على نصيب معقول من حجم السوق المحلي . ورغم أن السوق في مصر تعاني من الكساد, إلا أن الإحصاءات الأولية لمنظمات رجال الأعمال توقعت أن يقفز حجم مبيعات شركات التكييف بنسبة 45% عن العام الماضي والذي بلغ 5.22 ألف وحدة تكييف بينها 8660 وحدة من إنتاج شركات قطاع الأعمال العام والباقي نصيب شركات القطاع الخاص. وعلى الرغم من أن حجم السوق المحلية للتكييف في مصر سيقفز فوق 310 ملايين جنيه العام الجاري, إلا أن السوق تعاني أيضا من مشكلة حرق الأسعار الناتجة عن قيام موظفي الحكومة وأعضاء النقابات والجمعيات بشراء أجهزة التكييف بالتقسيط, ثم إعادة بيعها نقدا بأسعار مخفضة . وتتركز هذه الظاهرة بأسواق العتبة وشارع عبد العزيز .. حيث يتراوح سعر التكييف قدرة 5.1 حصان بين 2350 و 4250 جنيها, وقدرة 25.2 حصان بين 2780 إلى 4850 جنيها, مقابل ما يتراوح بين 3250 و 5200 جنيه للجهاز قدرة ثلاثة أحصنة, إضافة إلى أن سعر الجهاز قدرة 4 أحصنة يبدأ من 5450 جنيها ويصل إلى 6 آلاف جنيه علما أن هذه الأسعار تقل عن السعر الرسمي للشركات بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20% نتيجة حرق الأسعار . وقال الدكتور عبد المنعم سعودي رئيس اتحاد الغرف الصناعية, أنه بالرغم من حالة الركود التي ضربت قطاع الاستثمار العقاري والقرى السياحية والمشروعات الإسكانية منذ عامين, وأدت إلى توقف عمليات إحلال وتطوير لأجهزة التكييف والمبردات, إلا أن التسهيلات التي تقدمها الشركات الخاصة والعامة للأجهزة بالتقسيط حتى 36 شهرا شجع شريحة من الناس على اقتناء المكيفات . وأضاف أن هناك 13 شركة تعمل حاليا في إنتاج وتجميع أجهزة التكييف في مصر, منها 8 شركات استثمارية وخمس شركات قطاع عام . وأشار سعودي إلى أن الإنتاج المحلي أصبح منافسا جيدا لنظيره المستورد بانخفاض سعره بنسبة 20% , وارتفاع مستوى الجودة وتطوير المنتجات بحيث لم يعد يحتاج تركيب التكييف إلى تغيير الوصلات الكهربائية الداخلية للمنازل, والمساكن أو زيادة استهلاكها من الكهرباء . أما في اتحاد الغرف التجارية المصرية, فيقول الأمين العام للاتحاد عبد الستار عشرة, أن كل المؤشرات تشير إلى زيادة حجم الطلب الشهري على اقتناء المكيفات لمواجهة ظروف الطقس وارتفاع درجات الحرارة خصوصا أنه ستكون أقل مما تستطيع الأسر محدودة الدخل تدبيره من نفقات للترفيه وقضاء أجازة نهاية العام في المصايف والمتنزهات . ويضيف عشرة أن سوق أجهزة التكييف في مصر سجلت زيادة ملحوظة الشهرين الماضيين, نتيجة زيادة الطلب بنسبة 23% عن نفس الفترة من العام الماضي .. مشيرا إلى أن الشركات المحلية لجأت إلى استحداث تكنولوجيا حديثة من الإنتاج بحيث تقلص من مشكلة التسبب في اندلاع الحرائق في المساكن أثناء النوم, وتوفير خدمة ما بعد البيع مجانا لمدد تتراوح بين عام وعامين حسب نوعية الجهاز, فضلا عن استخدام الشركات عمالة فنية على مستوى تدريب عال تجيد التعامل مع المستهلكين . ويلفت أمين عام اتحاد الغرف التجارية المصري النظر إلى أن تغيير نمط المباني في مصر والاتجاه للاعتماد المتزايد على إنشاء المباني الزجاجية والمعدنية والقرى السياحية والمنتجعات الصحية والعلاجية والمراكز التجارية, تسبب في زيادة مبيعات أجهزة المكيفات في مصر وتفضيلها عن استخدام المراوح الكهربائية التي تصيب الإنسان بأمراض الانفلوانزا المزمنة .