اعلن الرئيس التنفيذي لباكستان الجنرال مشرف عزمه توزيع السلطة على مستوى حكام المقاطعات في اغسطس المقبل فيما عرضت حكومته الحوار على التجار المضربين احتجاجاً على المسح الضريبي في وقت رفضت اسلام اباد اتهامات بريطانية بتصدير الارهاب والمواد النووية. وقال مشرف بأنه سيعلن عن خطة توزيع السلطة على مستوى المقاطعات في الاقاليم الباكستانية الاربعة في 14 اغسطس المقبل الذى يصادف يوم تأسيس جمهورية باكستان. وقال في اول اجتماع لحكام الاقاليم الذى عقد في اسلام اباد أن انهاء المركزية وتوزيع السلطة سيضع القاعدة الاساسية لارساء ديمقراطية حقيقية في باكستان وهو قرار لصالح الشعب الباكستانى. وبدأت الحكومة الباكستانية امس مواجهة المعارضة المريرة لمسح ضريبي هام وعرضت على التجار المضربين وزعمائهم اجراء محادثات بشأن خطتها. وقال شوكت عزيز وزير المالية في تصريحات نشرت في صحيفة (نيشن) انه على استعداد لاجراء محادثات بشأن خطة اخضاع الاقتصاد السري الذي تقدر قيمته بنحو 60 مليار دولار الى النظام الضريبي اذا انهى التجار سلسلة الاضرابات التي نظموها على مستوى البلاد. وقال عزيز (التجار يجب ان يبدوا استعدادا للتنازل. يجب ان يكون هناك نهاية للاضرابات المتتالية اولا ثم سيجدونا على استعداد لاجراء حوار) . ونشرت تصريحاته فيما دخل الاضراب ثاني ايامه امس مما ادى الى تراجع مؤشر بورصة الاسهم في كراتشي الى ادنى مستوى له في العام امس الاول. في غضون ذلك اثارت مقالة صحافية لوزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية بيتر هين حفيظة اسلام اباد. وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية ان اسلام اباد تنظر بقلق الى تصريحات بيتر هين الوزير بوزارة الخارجية البريطانية في مقالة نشرتها صاندي ميرور التي اوردت ايضا ان وسيطا باكستانيا عرض بيع مراسلين متسترين لها مواد يمكن استخدامها في صنع قنبلة نووية. وقال المتحدث ان باكستان تعتزم اثارة المسألة مع الحكومة البريطانية بعد تلقي نص اصلي من مقالة هين وانها ستدرس المطالبة بتحقيق دولي كيف وصلت المواد النووية السوفييتية التي قالت الصحيفة انها عرضت للبيع الى افغانستان المجاورة. ووصف المتحدث التصريحات التي ادلى بها هين لـ (صاندي) ميرور بأنها (تفتقد الى الاحساس بالمسئولية) . وجاء في مقالة صحيفة ان مراسلين لها متنكرين في هيئة تجار سلام اكتشفوا انهم يمكنهم مقابل 02 الف جنيه استرليني شراء عبوات تحوي يورانيوم وبلوتونيوم استولى عليها الافغان من الروس. وقال هين في مقالته (هناك صلة بين صادرات باكستان من القدرات النووية والارهاب. هذا البلد يتحول سريعا ليصبح خطرا على السلام العالمي) . وقال المتحدث الباكستاني ان اسلام اباد مازالت (ملتزمة الا تصدر مواد نووية وغيرها من المواد والتكنولوجيات الحساسة الى اي بلد او كيان اخر. وسجلنا في هذا الشأن لا غبار عليه) . واضاف المتحدث قوله (لو كان في قصة (صاندي ميرور) اي جانب من الصحة فانها تثير تساؤلات خطيرة هل ادخل الجيش السوفييتي مواد نووية وخزنها داخل افغانستان خلال تدخله العسكري الذي استمر عقدا (هناك) ولماذا لم يتم ازالة هذه المخزونات عند انسحاب القوات السوفييتية) . وقال المتحدث (هذا موضوع بالغ الخطورة. وباكستان ستدرس رسميا اثارة الموضوع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والامم المتحدة من اجل اجراء تحقيق دولي في كيفية وصول المواد النووية السوفييتية الى افغانستان) . وقال هين في مقالته (تصدير القدرات النووية من باكستان خطر قاتل على المنطقة والعالم ويجب على باكستان ان تكف عن هذه التجارة التي كشفت عنها صاندي ميرور) . الوكالات