أعلنت اثيوبيا امس ان قواتها انسحبت من المناطق التي كانت تتواجد فيها في غرب اريتريا منذ 12 مايو الحالي بعد ان انجزت مهمتها وتزامن هذا الاعلان مع بدء المفاوضات غير المباشرة بين البلدين والتي تستضيفها الجزائر حيث أعربت أمريكا عن تفاؤلها بنجاحها. وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الاثيوبية في بيان صباح أمس ان قوات أديس ابابا (انسحبت الآن) من الاراضي التي كانت تسيطر عليها في غرب اريتريا منذ استئناف المعارك بين البلدين في 12 مايو. واوضح البيان ان (القوات الاثيوبية التي كانت تسيطر على غرب اريتريا منذ 12 مايو انسحبت بعدما حققت مهماتها بنجاح) . واضاف ان (الحكومة الاثيوبية كما سبق واكدت في مناسبات عدة, لا نية لها بتاتا في احتلال الاراضي الاريترية التي تتمتع بالسيادة وقد سحبت قواتها تاليا بعدما بلغت اهدافها) . واكدت اثيوبيا التي تحتل جزءا كبيرا من جنوب غرب اريتريا ووسطها الجنوبي منذ هجومها في 12 مايو, على الدوام انها ترغب فقط باستعادة اراضيها المحتلة منذ بدء الحرب بين البلدين في مايو 1998. واكدت اديس ابابا مساء الاثنين ان الجيش الاريتري (على وشك الانهيار) بعد 18 يوما من المعارك في محيط الحدود. واعلنت السلطات الاثيوبية ان القوات الاريترية تتراجع على جبهة بورييه (شرق اثيوبيا). من جهة أخرى عبر انتوني ليلك الممثل الشخصي للرئيس الأمريكي بيل كلينتون لدى وصوله الى الجزائر عن تفاؤله بأن المفاوضات غير المباشرة ستتوصل الى اتفاق سلام شامل بين البلدين. وقال ليك الذى سيشارك فى هذه المفاوضات فى تصريحات للصحفيين انه متفائل بشأن توصل المحادثات الى حل ايجابى من شأنه فتح المجال أمام اتفاق شامل بين الطرفين المتنازعين. ونوه ممثل الرئيس الامريكى بجهود الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الحالى لمنظمة الوحدة الافريقية فى هذا الاتجاه. وقال ان بوتفليقة عرف كيف يخلق الفرص الضرورية لجمع المتنازعين حول طاولة المفاوضات. وكان وزير الخارجية الاثيوبي سيوم ميسفين قد أعلن أمس الأول ان بلاده توافق على (حل سلمي) للنزاع مع اريتريا. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن الوزير الاثيوبي قوله (لقد جئنا الى الجزائر لأننا نسعى الى التوصل الى حل سلمي لهذه الازمة) . واكد ان اديس ابابا (تريد العودة الى السلام وفق القوانين الدولية) . واضاف (اننا نأمل الكثير من هذه المفاوضات حتى ولو ان الجولة الاولى لم تؤد الى نتيجة) , وأوضح (لا يمكن حل اي شيء بالقوة) . الوكالات